| لما
كان المرض يعد من أكثر الخبرات
شيوعاً في الحياة, وجب علينا أن
نتعلم كيف نجتاز هذه التجربة
بنجاح حتى نصل إلى الشفاء بإذن
الله. والكتاب الذي بين يديك
يقدم دعوة مخلصة لكل مريض في عصر
سلطان المرض ليصبح أكثر قدرة على
اتخاذ الخطوات الإيجابية في
اختيار العلاج الأمثل له. ويجيب الكتاب في
الفصل الأول على تساؤل هام طال
طرحه : لماذا نختلف كأفراد في
استقبال المرض والتفاعل معه حتى
لو كان المرض واحداً ? وكيف تؤثر
شخصية كل منا وتكوينه الفطري في
طريقة تعامله مع المرض ?
ثم ينتقل
الفصل الثاني للتعرف على
المحاور التمهيدية للعلاج : متى
نلجأ لاستشارة الطبيب ? وكيف
نتفادى المراجعات التي لا حاجة
لها ?. ويتعرض الفصل الثالث
لمناقشة مقومات الطبيب الجيد
وأهمية اختياره بقدر المستطاع
لما له من تأثير على تشخيص المرض
وإجراء الفحوص اللازمة للمريض
ثم العلاج. أما الفصل الرابع
فيركز على الحوار بين الطبيب
والمريض, وكيف يشعر المريض
بالثقة الكافية التي تؤهله لطرح
استفساراته دون أن يقحم نفسه في
تفاصيل لا جدوى منها.
أما الفصل
الخامس, فيعرّف المريض على أهم
الفحوص الطبية التي يطلب الطبيب
منه استكمالها للوصول إلى تشخيص
سليم, ومخاطر هذه الفحوص .ويقدم
الفصل السادس عرضاً تفصيلياً
لنماذج العلاقة بين الطبيب
والمريض, والأساس الذي ينبغي أن
تقوم عليه هذه العلاقة. أما
الفصل السابع فيتم فيه تعريف
المريض بما له من حقوق وما عليه
من واجبات في وحدات الرعاية
الصحية الأولية . وينتهي الكتاب
إلى الدور النشط الذي يلعبه
المريض بعد شفائه لتفادي تكرار
دخوله المستشفى وأساليب
المساعدة الذاتية التي ينبغي
عليه الاستفادة منها.
ختاماً نسأل الله
تعالى أن يكون هذا الكتاب لبنة
في صرح حضارتنا العربية الخالدة,
والله ولي التوفيق.
|