التعاريف والمقدمة Definitions and Introduction |
3 |
1 |
||
| الفصل الأول | ||
| التعاريف والمقدمة | ||
| إن الفحص الفيزيائي
(الإكلينيكي) للجلد وملحقاته (appendages)
والأغشية المخاطية (mucous membranes)
تشكل حجر الزاوية للتشخيص في
الأمراض الجلدية. وعادة ما يقود
الفحص السليم الطبيب للحصول على
معلومات تاريخية مناسبة ، أو إلي
اختيار الفحوصات المخبرية
المناسبة والمؤدية إلي تأكيد
التشخيص. ومن أجل فحص الجلد بصورة سليمة، لابد أن يكشف المريض مساحة كافية من سطح الجلد للطبيب ليتمكن من فحصها، كما إن الإضاءة الكافية لسطح الجلد أساسِيّة، ويجب على الطبيب أن يكون مهيئا لملاحظة التبدلات التي أمامه أو أمامها. وبرغم أن الإضاءة الطبيعية مثالية للفحص الجلدي، إلا أنها غالبا ما يستحيل الحصول عليها في العيادة أو المستشفي. وتفضل الإضاءة الناصعة الفلورسنتية المعلقة على تلك المتوهجة أو غير المباشرة. والأدوات الإضافية التي قد تكون مفيدة في الفحص تشمل مصباح الجيب (penlight) البسيط ولكنه ناصع أو مصباح كهربائي صغير للإضاءة الجانبية للآفة الجلدية. وكذلك من الممكن أن تلصق مجموعة منوعة من العدسات المكبرة ذات حلقات فلورسنتية على جدار غرفة الفحص أو يتم تحريكها بصورة منفصلة على عجلات. ويعتبر مكشاف كثافة الدفق الضيائي (epiluminescence scope) أداة جديدة، وقد يثبت أن هذه الأداة لها قيمتها في التنبؤ في إذا ما كانت آفة مصطبغة (pigmented) من النوع الحميد أو الخبيث. وهذه الأداة صغيرة ومن السهل حملها إلى غرفة المستشفي. وعلى الرغم من أن الفحص الفيزيائي في أغلبه يعتمد على المعاينة (inspection) إلا أنه يجب جَسّ (palpation) الآفة الجلدية أيضا. إن معظم الآفات الجلدية غير معدية، ومع ذلك ففي بيئتنا المعاصرة،ومع كثرة تفشي الأمراض الجلدية المرتبطة بالإيدز، فإنه من الحكمة أن نأخذ بعين الاعتبار ارتداء القفازات أثناء الفحص وعمل جميع الإجراءات. إن الغاية من جس الآفة الجلدية هي تقييم ملمسها (texture) واتِّساقها (consistency). ومن الممكن لعملية الجَسّ أن تحدد إذا ما كانت الآفة تَبْيضّ (blanches) أو إذا ما كان هنالك وذمة (edema) في المنطقة وإذا ما كانت الآفة موجعة (tender). ويتكون الفحص من
أجزاء عدة يتم تناولها بصورة
منفصلة خلال مادة الكتاب. إن
أحجار الزاوية في التشخيص
الجلدي هي: (1) مورفولوجية الآفة (morphology)،
(2) ترتيب الآفة (configuration)، (3)
توزيع الآفة ( distribution). إن المهمة
الأولي هي تحديد مورفولوجية
الآفة (الآفات)، حيث أن هذا سيبدأ
عملية التشخيص التفريقي (differential
diagnosis). في الجزء الأول تم تعريف
المصطلحات المستخدمة لوصف
المورفولوجية والترتيب
والتوزيع (distribution). وكل من
الأجزاء التالية يتعامل
بمصطلحات مورفولوجية منفردة.
وبالتالي كفاحص للجلد، إذا كان
باستطاعتك أن تتعلم أن تلاحظ
وتقّيم بصورة صحيحة هذه الخصائص
الثلاث، فإنك عندها تستطيع أن
تراجع أمثلة نموذجية للأمراض من
خلال الجزء المناسب. |
||