الارتجـاع البيـولـوجـي: عـلاج القـرن الحـادي والعـشـريـن

Biofeedback: Treatment of the Twenty First Century

د.إيهاب عبدالرحيم محمد

   
 

في الولايات المتحدة الأمريكية، اعتبرت التسعينات عقد الدماغ (Decade of the Brain)؛ فقد كان التقدم العلمي فيما يتعلق بوظائف الدماغ هائلا لدرجة تجعل معها ذلك التعبير مبررا تماما. وقد أتاح النمو التقني إمكانية تطوير أساليب متعددة في المقاربات الموجهة نحو العقل والجسم في مستوى لم يمكن تخيله من قبل مطلقاً.

 

 

وهذه التقنيات هي التكنولوجيات الحديثة للعقل، والتي تشمل، الارتجاع البيولوجي، وآلات العقل [Mind-machines] (وهي أدوات لتنبيه المخ بالضوء والصوت)، والآلات التي تسمى اختصاراCES (وهي أدوات للتنبيه الكهربائي للدماغ)، وتقنيات التعليم المعجل [Accelerated Learning]، إلـخ. ومن بين هـذه التقنيات، يبرز الارتجاع البيولوجي كأكثر المقاربات ثورية ووعدا فيما يتعلق بالوظائف العقلية والجسديـة (Corporal)، ولذلك يمكن اعتبارها كواحدة من المعالجات الأكثر احتمالا لأن تسود في القرن الحادي والعشرين.

وهذا النمط العلاجي، والذي ينتشر في البلدان المتقدمة كالولايات المتحدة الأمريكية، واليابان، وكندا، وفرنسا، إلخ. قد أظهر معدلات مذهلة من النمو و الدقة على مستوى وتطور لا يصدق قبل عقد أو عقدين. وفي البرازيل مثلا، لم يتم تطبيق هذا النمط العلاجي سوى مؤخرا، بينما لم يتم تطبيقه حتى الآن في أغلب الدول العربية.

ولا يزال الجهل منتشرا في الحقل الطبي حول ماهية الارتجاع البيولوجي كعلاج، وتزداد خطورة ذلك الجهل إذا اعتبرنا السهولة التي يمكن بها الحصول على كمية هائلة من المعلومات في هذه الأيام. وبدون التبصر في الأسباب التي يمكن أن تبرر مثل هذا الجهل، تهدف هذه المقالة لأن تكشف المعلومات الأساسية التي تتيح لنا أن نفهم بوضوح مكونات الارتجاع البيولوجي كأحد الأنماط العلاجية.

تخيل طفلا مفرط النشاط (Hyperactive)، وهو الطفل الذي لا يمكنه أن يتوقف عن الحركة، والعاجز عن تأدية فروضه المدرسية، والذي يكون متوترا وصعب الانقياد، وهو طفل غير منتبه ومستخف بكل شيء، والذي يريد فقط أن يلعب وأن يقضي وقتاً ممتعاً. إنه نمط الشاب الذي تنقل بين المدارس سابقا في العديد من المرات، والذي يعتبر بمثابة "شيطان صغير" في نظر الجيران، والذي لم يعد والداه يعرفان ماذا يمكنهما أن يفعلا أكثر من ذلك لزرع الشعور بالمسؤولية والسكينة في طفلهم. ومن خلال أداة ملائمة، متصلة بجهاز الحاسوب، يمكن أن يعطى هذا الطفل لعبة ليلهو بها (يفضل، في حقيقة الأمر، أن يسمح له بممارسة اللعبة التي يفضلها). وبعد انقضاء عدة شهور، يكون هذا الطفل أهدأ، كما يبقى جالسا لتأدية فروض المدرسة.

هل هذه معجزة؟ ...كلا!. في الواقع إن هذه اللعبة هي برنامج خاص، يستخدم في تدريب الطفل على تعديل بعض الموجات الدماغية (Brain waves)، وتحديدا تلك التي كانت مسؤولة سابقاً عن اضطراب السلوك. وبنفس الطريقة، يمكننا أن نساعد الناس على السيطرة على العديد من الحالات النفسية أو الجسدية الأخرى، مما يتيح لهم الشفاء من الأعراض التي تسببها هذه الحالات.

 
  ما هو معنى الارتجاع (Feedback)؟
  كيف ظهر الارتجاع البيولوجي؟
  ما هو الارتجاع البيولوجي؟
  تطبيقات الارتجاع البيولوجي
  أنماط الارتجاع البيولوجي
  طرق تنفيذ العلاج بالارتجاع البيولوجي
  من يؤدي العلاج بالارتجاع البيولوجي؟
  فوائد العلاج بالارتجاع البيولوجي

 

* ما هو معنى الارتجاع (Feedback)؟

 

عندما تبرمج جهاز تكييف الهواء للمحافظة على درجة حرارة الغرفة، أي بين 20 درجة مئوية و25 درجة مئوية مثلا، يحدث التالي: عندما تصل درجة حرارة الغرفة إلى 25 درجة مئوية، يلاحظ محس (Sensor)تلك القيمة ويرسل أمرا إلى الجهاز ليقوم بتبريد الغرفة؛ وعندئذ يؤدي التبريد إلى انخفاض درجة الحرارة، وعندما تصل إلى 20 درجة مئوية، يكتشف المحس ذلك ويرسل أمرا جديدا إلى الجهاز: أوقف التبريد. وإذا ارتفعت درجة الحرارة إلى25 درجة مئوية ثانية، تستأنف الدورة مرة أخرى، وهكذا تستمر بصورة متواصلة وآلية. وهذه هي آلية الارتجاع: تصحيح مسار عملية ما، والتدخل عند نقطة سابقة من تطورها أو دورتها.

عندما تستعمل ميزان الحرارة (Thermometer) لقياس حرارة جسمك، أو تستخدم الميزان للتحقق من وزنك، تقوم باستخدام إجراء مماثل. فالمعلومات التي يقدمها ميزان الحرارة أو الميزان تؤدي بك لأن تتصرف بطريقة ما، أن تعالج الحمى (من خلال تناول الدواء)، أو أن تنقص وزنك (باتباع الحمية والتمارين الرياضية). أما إذا استمرت حرارة جسمك في الارتفاع أو ازداد وزنك، فستتبع إجراءات جديدة للسيطرة عليهما. وعندما يخبرك ميزان الحرارة بأن درجة حرارتك قد عادت إلى المعدل الطبيعي، أو يطلعك الميزان بأنك قد وصلت إلى الوزن المرغوب، ستقوم بإيقاف المعالجة أو الحمية. وما الارتجاع البيولوجي إلا تطبيق هذه الفكرة على العمليات البيولوجية الداخلية.

 

* كيف ظهر الارتجاع البيولوجي؟

 

إن المعرفة التي كانت لدينا بخصوص وظيفة الجهاز العصبي المستقل كانت تتمثل في كونه يتحكم في مجموعة من الوظائف البيولوجية التلقائية غير الواعية وذاتية التنظيم (Autoregulated). كان التنظيم الذاتي (Self-regulation) يرى كعملية مستحيلة التعديل، حيث تحدد مجموعة من القوانين الصارمة طريقة عمل (Modus operandi) الوظائف الحيوية مثل إيقاع القلب، وعدد مرات التنفس، وجريان الدم، وغيرها.

وفي عام 1960، أظهر نيل ميلر (Miller)، وهو واحد من أكبر العلماء النفسيين التجريبيين في العصر الحديث، اقتناعه بأنه يمكن منابلة (Manipulating)الوظائف البيولوجية الواقعة تحت الجهاز العصبي المستقل ووضعها تحت السيطرة الواعية من خلال التعلم الوسيطي (Instrumental learning) - أو التكيف الفاعل (Operant conditioning).

وقد اعتقد ميلر أنه إذا كان هناك مؤشر يكشف حالة بعض تلك الوظائف، فسيكون من الممكن تعديل - أو تكييف - تلك الوظيفة، بنفس الطريقة التي يتم بها تعديل وظائف الجهاز العصبي الجسدي (المركزي).

وبعد التغلب على بعض الصعوبات التقنية، عرض ميلر - بشكل صريح - مدى جدوى ونجاح افتراضاته. وإذا كان بافلوف (Pavlov)قد أظهر إمكانية تكييف جريان اللعاب في الكلاب بواسطة التنبيه بصوت الجرس، فقد ذهب ميلر إلى أبعد من ذلك وأظهر إمكانية تكييف الحيوانات على تنظيم كمية جريان لعابها، بالزيادة أو بالنقصان. ومنذ ذلك الوقت، أثبتت التجارب المختبرية قابلية نجاح تكييف مجموعة من الوظائف المستقلة (Autonomous Functions).

ومع التطور التقني الذي نعيشه حاليا، وخصوصا في مجال الحوسبة (Computation)، وجدت الظروف الملائمة للسيطرة الفورية على مجموعة من الوظائف المستقلة في البشر، وهكذا كان مولد الارتجاع البيولوجي (Biofeedback).

 

* ما هو الارتجاع البيولوجي؟

 

إنه تقنية لتعلم السيطرة الإرادية على الوظائف الفيزيولوجية التي عادة ما يكون الناس غير واعين لها، بغرض استعادة، أو المحافظة على، أو تحسين الصحة و/أو الأداء. ويتم ذلك من خلال استعمال بعض الأدوات التي تقيس بدقة وبشكل فوري الوظيفة الفيزيولوجية قيد الدراسة، والتي تنبه الشخص، سواء بالإشارات البصرية أو المسموعة، قيم المتثابتات(Parameters) الفيزيولوجية التي تجري ملاحظتها. وبهذه المعلومات، وبتوجيه من قبل المعالج بالارتجاع البيولوجي (Biofeedback Therapist)، يمكن للشخص تكييف مثل هذه القيم، حسب رغبته، من أجل تعديلها إلى المستوى المرغوب. وبالتدريب المتكرر، وبإشراف المعالج بالارتجاع البيولوجي، يمكن للشخص تكييف مثل هذه العملية الفيزيولوجية لتعمل بطريقة ثابتة ومرغوبة.

 
* تطبيقات الارتجاع البيولوجي:
 

إن الارتجاع البيولوجي هو علاج ثوري (Revolutionary)، وتشير معظم الشواهد إلى أنه سيكون علاج المستقبل. ويتسم مجال تطبيقه بكونه واسعا، كما أن تطبيقاته تظهر في مجالات جديدة يومياً. وفي الوقت الحاضر، تم تطبيق هذه المعالجة بنجاح على الحالات والاضطرابات التالية:

  1. جميع ملامح الإجهاد (الكَرْب: Stress)، والتعب ومتلازمة التعب المزمن (CFS).

  2. حالات القلق (Anxiety)، والخوف المرضي، ومتلازمة الهلع (Panic syndrome)، وإضطراب الوسواس القهري (Obsessive-compulsive Disorder؛ OCD).

  3. الاكتئاب (Depression).

  4. اضطرابات التعلم (Learning disorders)، خاصةً تلك المتعلقة بنقص الانتباه (Attention deficit) مع أو بدون فرط النشاط (ADD/ADHD).

  5. إدمان الخمور وإدمان المخدرات.

  6. داء الشقيقة (Migraine) والصداع التوتري (Tension Headache).

  7. ألم الظهر المزمن، الآلام المزمنة في القفا والكتفين، إلخ.

  8. ارتفـاع ضغـط الـدم الشـريـانـي الأولـي (Primary Hypertension)، والاضطرابات القلبية.

  9. المشاكل العضلية مثل الالتواء (Sprain)، وصرير الأسـنـان (Bruxism)، وإصابات الإجهاد المتكررة، إلخ.

  10. التأهيل بعد السكتات الدماغية (Strokes) (الشلل التشنجي [Spastic]أو الرخو [Flaccid])، أو ارتجاج المخ (Cerebral Concussion)، أو الشلل المخي (Cerebral Palsy).

  11. الربو (Asthma)وأمراض الحساسية.

  12. مرض "رينو" (Raynaud's Disease).

  13. الأرق (Insomnia).

  14. السلس (Incontinence) البرازي والبولي.

وبالإضافة إلى جانبه العلاجي، يستخدم الارتجاع البيولوجي كأداة تربوية، تستخدم لتحسين الأداء. ومن هذا المنطلق، تم تطبيقه على الفرق الأوليمبية (في الولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، واليابان) بهدف مساعدة الرياضيين على الوصول إلى مستوى الأداء الأمثل (ذروة الأداء: Peak Performance) وعلى أية حال، فليس التدريب على الأداء الأمثل مقتصرا على المجال الرياضي؛ فهو مطبق أيضا على أنماط الأداء الأخرى، مثل المجالات التنفيذية، والتربوية، وميادين الاتصالات، إلخ.

 

* أنماط الارتجاع البيولوجي:

 

تتمثل الأنماط الكلاسيكية للارتجاع البيولوجي في الارتجاع الكهربي الجلدي (Electrodermal) (والذي يعرف اختصارا بالأسماء GSR، أو EDR، أو EDA)، أو الارتجاع الحراري(TEMP)، أو الارتجاع بتخطيط كهربائية العضل (Electromyographic; EMG)، أو الارتجاع بتخطيط كهربائية الدماغ (Electroencephalographic; EEG).

يتكون الارتجاع البيولوجي الكهربي الجلدي (المقاومة الجلفانية للجلد (Galvanic Skin Response; GSR)، أو الاستجابة الكهربائية الجلدية (Electrodemal Response; EDR)، من تمرير تيار كهربائي مكروي (Microcurrent) (لا يشعر المريض به) على سطح الجلد، ثم قياس مقاومة هذا المرور. وعندما تكون الغدد العرقية نشطة، تقل المقاومة لمرور التيار الكهربي. أما إذا كان العكس هو الصحيح، فستزيد المقاومة. ويعبر قياس المقاومة الكهربائية عن نشاط/خمول الغدد العرقية (Sweat Glands)، والذي يعكس بدوره مستوى نشاط الجهاز العصبي الودي (Sympathetic NS).

وكما يمكن أن يلاحظ المرء، يمثل هذا نسخة حديثة من جهاز كشف الكذب القديم (Lie Detector). ويتيح لنا تحليل نمط الاستجابات الكهربائية للجلد ترسيخ أسس الارتباط بين الحالة العاطفية للمرء وبين نشاط الجهاز الودي، ومن ثم تحديد الحالة الأمثل بالنسبة لكل فرد.

يتكون الارتجاع البيولوجي الحراري (Thermal Biofeedback; TEMP) من تغيير درجة الحرارة في أصابع اليدين أو القدمين، وهو تغير ذو ارتباط مباشر بحالات تضيق الأوعية/توسع الأوعية في مثل هذه المواضع. ويترافق توسع الأوعية (Vasodilation) بارتفاع فـي درجـة الحرارة، بينما يدل تضيق الأوعية (Vasoconstriction) على انخفاض في درجة الحرارة. وقد أتاح لنا ذلك التعرف على الحالات العاطفية والبدنية للشخص قيد الدراسة، معبرا عنها في صورة تنشيط/ تثبيط الجهاز العصبي المستقل (الـودي/الـلاودي: Sympathetic /Parasympathetic).

وبهذه الطريقة، يمكن تنشيط وتكييف التحكم المحرك للأوعية (Vasomotor Control)، والذي سيتيح، على سبيل المثال، تلطيف نوبات داء الشقيقة أو الأمراض الطرفية الوعائية، مثل مرض "رينو" (Raynaud's Disease).

أما الارتجاع البيولوجي بتخطيط كهربائية العضل (EMG)، من الناحية الأخرى، فيتمثل في قياس النشاط الكهربائي للعضلات، والذي يعبر عن درجة انقباضها/ارتخائها. وبهذه الطريقة، من الممكن أن يقوي الفرد عضلاته عندما يحتاج لذلك، أو يرخيها إذا اقتضى الموقف ذلك.

يتكون الارتجاع البيولوجي العصبي (Neurofeedback)، أو الارتجاع البيولوجي بتخطيط كهربائية الدماغ من قياس الموجات الكهربائية للدماغ، تماما كما يحدث في جهاز تخطيط كهربائية الدماغ التقليدي (EEG). وعلى ذلك، فمن الممكن تدريب الفرد على توليد أو إنقاص معدلات توليد تلك الموجات (من حيث السعة Amplitude و/أو الترددFrequency)، وذلك بالنسبة لأي من زمر (Bands) الموجات المخية، في أي من نصفي كرة الدماغ، أو في كليهما، طبقاً للحالة البدنية والشخصية المرجو بلوغها.

وبالإضافة إلى الأنماط الأربعة المذكورة، من الجدير بالذكر الإشارة هنا إلى الارتجاع البيولوجي القلبي (ECG) الذي يقيس ويتحكم في معدل ضربات القلب و ضغط الدم الشرياني. وهناك كذلك الارتجاع البيولوجي التنفسي (Respiratory Biofeedback) حيث يتم التحكم في نوع التنفس (صدري/حجابي) ومعدل التنفس.

 

* طرق تنفيذ العلاج بالارتجاع البيولوجي:

 

يتم تنفيذ هذا النمط العلاجي من خلال جلسة إلى ثلاث جلسات أسبوعيا تستغرق كل منها من 30 إلى 50 دقيقة. وتتباين الفترة الكلية للتدريب، وذلك حسب النمط العلاجي المستخدم والمرض المطلوب علاجه. ويتم تنفيذ متوسط 40-20 جلسة في غالبية الحالات. وعلى أية حال، فقد لوحظ حدوث تناقص ملحوظ في عدد الجلسات سنة بعد سنة، وذلك حسب خبرة المعالج والتطور التقني المستمر، والذي أتاح إنتاج أجهزة أكثر تطورا وكفاءة.

 

* من يؤدي العلاج بالارتجاع البيولوجي؟

 

إن المعالجة بالارتجاع البيولوجي هي تقنية لا يقتصر تطبيقها على فئة خاصة من المهنيين المحترفين. فمن الممكن أن يؤدى من قبل المتخصصين في عدد من المجالات المختلفة، خاصة في القطاع الصحي (الأطباء، علماء النفس، أطباء الأسنان، الممرضات، إلخ). وفي المجال التربوي أيضا. والمتطلب الأساسي للمشتغل بهذه المعالجة هو أن يتلقى تدريبا متخصصا في علم النفس الفيزيولوجي البشري (Human Psychophysiology). ويشمل ذلك مقررا دراسيا تخصصيا وتدريبا تقنيا وعلميا لاكتساب المعرفة وتطوير المهارات في ممارسة العلاج بالارتجاع البيولوجي.

 

* فوائد العلاج بالارتجاع البيولوجي:

 

توفر المعالجة بالارتجاع البيولوجي العديد من النقاط الموجبة عند مقارنتها بالأنواع الأخرى من المعالجة. فعلى خلاف ما يحدث في المعالجة بالأدوية الكيميائية، لا تسبب المعالجة بالارتجاع البيولوجي أية تأثيرات جانبية. كما أن الارتجاع البيولوجي لا يعد علاجا غازيا (Invasive) كالجراحة مثلا. وعلاوة على ذلك، فهو علاج يعد عملياً خاليا من الأخطار (Risk-free) بالنسبة للمريض، وغير مؤلم تماما. وهناك نقطة أخرى تستحق الذكر هنا، وهي أن المريض هو الذي يتحكم في مدى تطور العلاج؛ فالمشاركة الواعية والإرادية للمريض تلعب دورا مهما في نجاح العلاج. وكما ذكرنا سابقا، فالارتجاع البيولوجي ليس مجرد أسلوب علاجي، إذ أن جوانبه التربوية تسهم في تعديل عادات وسلوكيات المريض، مما يساعده على إعادة تنظيم حياته بشكل فعال.

   
 

*Bibliography:

References for this article are available from ACML on request.