تقدم المرأة في العمر
Aging of women

ترجمة: عبدالكريم جواد إسماعيل


بـدأ عـدد أفـراد الشريحة المسنــة من المـواطـنـين منــذ الستينـات في الازدياد بسـرعة أكبر من الشريحة الأصغر سنـاً. وتبـين تقـديرات إحصــائية للمـواطنين أن 30 مـليـونـاً من النسـاء يعبــرن مرحـلــة سـن الإيــاس أو أنـهـن قـد مـررن بها. وســوف تصـل ستة ملايين أخـرى من النسـاء على أقـل تقـديـر إلى هذه المرحلة مــن العمر, في السنوات العشر المقبلة.

المقدمة

وتتمثل وظائف البروجستيرون فيما يلي

ويمكن إيجاز الأعراض الطبيعية لسن الإياس كالتالي

الوقاية من تخلخل العظم

أمراض القلب

الأعراض النفسية المصاحبة للإياس

الإياس الصناعي (Artificial Menopause)

الحياة بعد سن الإياس

أنماط الحياة الصحية

المعالجة بالأدوية التي لا تحتاج لوصفة طبية (OTC)

المعالجة الطبية بالأدوية التي تصرف بناء على وصفة طبية

مضار المعالجة بالهرمونات التعويضية

 

المقدمة

المشكلة ليست في أن الســــكان أنفســـهم يزدادون في العدد, ولكن مأمول الحياة (Life expectancy) لديهم يزداد بصورة بطيئة ومطردة. وبالرغم من ازدياد معدل مأمول الحياة, إلا أن عمر المرأة عند سن الإياس (Menopause) قد ظل مستقراً نسبياً. ففي حين أن معدل السن للإياس اليوم هو 51.4 عاماً, نجد أن متوسط مأمول الحياة هو أكثر من ثمانين عاما. لذا فإن النساء سوف يقضين عدداً من السنوات بعد سن الإياس أطول من ثلث أعمارهن.

ويعد سن الإياس مرحلة مهمة في حياة كل امرأة, إذ يمر جسمها بعدد من التغيرات التي يمكن أن تؤثر على حياتها الاجتماعية وعلى مشاعرها تجاه نفسها, وعلى أدائها لعملها ودورها كربة منزل.

إن الهدف النهائي للتدبير الصحي للإياس هو إضفاء العافية المثلى والنشاط (Vigor) الأمثل إلى أن تحدث الوفاة, وكذلك لدرء الضعف الوظيفي الذي قد يحدث, مثل ضعف النظر والسمع والوظـــيفة المعــــرفية (Cognitive function) والذاكرة, وكذلك ضعف القوة(Strength) والتحمل (Stamina) وبالرغم من أن بعض الضعف الوظيفي المتعلق بكبر السن لا يمكن تفاديه, إلا أنه بالإمكان تلطيف هذا الضعف عن طريق تغيير نمط الحياة والتدخل الدوائي. فبإمكان النساء اللاتي هن في سن حول الإياس (Perimenopausal). أكثر من أي عهد مضى, أن يخططن مساراً لسن متقدمة صحية أحسن من ذي قبل تماما.

إن الإياس (Menopause) هو التعريف الطبي لمرحلة انقطاع الدورة الطمثية (Menstrual period) عن المرأة. ويمثل الإياس جزءا طبيعيا من تقدم المرأة في العمر, وهو يحدث عندما يتوقف المبيضان عن إنتاج هرمون الإستروجين (Estrogen), مما يؤدي لانخفاض مستويات هذا الهرمون بالدم ـ والنتيجة النهائية لذلك هي انقطاع الدورة الشهرية عن المرأة.

وقد سمي الإستروجين بـاسم "الهرمون الأنثوي" لأنه يلعب دوراً حيوياً في تشكيل جسم المرأة, وإعدادها للوظائف الأنثوية مثل الحمل والولادة. وعلى سبيل المثال, فإن للإستروجين أهمية حيوية في نمو واستدارة الثديين والفخذين في المــرأة.

وبالإضافة إلى ذلك, تعتمد الأعضاء الأنثوية ـ مثل المهبل, والرحم ـ على وجود الإستروجين في الدم بكميات كافية من أجل أن تنمو بصورة طبيعية حتى مرحلة النضج.

يقوم الإستروجين, جنبا إلى جنب مع البروجستيرون (Progesterone) ـ وهو هرمون أنثوي آخر يصنعه المبيضان, بتنظيم التغيرات التي تحدث في جسم المرأة في كل دورة طمثية, كما يعدان الرحم للحمل.

وقبل سن الإياس, ينتج المبيضان نحو 90% من الإستروجين الموجود في الجسم, بينما تقوم أعضاء أخرى, مثل الغدة الكظرية (Adrenal gland), والكبد, والكليتين, بصناعة كميات قليلة من هذا الهرمون. ويرجع إلى ذلك سبب استمرار وجود كميات ضئيلة من الإستروجين في جسم المرأة بعد الإياس.

ونظرا لأن الخلايا الدهنية (Fat cells) يمكنها أن تصنع أيضا كميات قليلة من الإستروجين, يلاحظ أن السيدات البدينات قبل سن الإياس يعانين من مشكلات أقل من غيرهن من السيدات النحيفات.

وتظهر الفوائد الأخرى للإستروجين عند انخفاض معدلاته بعد الإياس, فالإستروجين يساعد على بناء العضلات والعظام, كما يساعد في حماية القلب ـ بزيادة معدلات الأنواع المفيدة من الكوليسترول, مع تقليل معدلات الأنواع الضارة منه.

ويعد البروجستيرون ثاني أهم الهرمونات الأنثوية, وينتج أغلبه في المبيضين أيضا, كما تقوم الغدة الكظرية بإنتاج كميات قليلة منه.

 

وتتمثل وظائف البروجستيرون فيما يلي:

  • تحفيز نمو بطانة الرحم (Endometrium), حيث تنمو البويضة المخصبة في بدايات الحمل.

  • مساعدة الثديين على إنتاج الحليب.

  • يعمل البروجستيرون, بصورة عامة, على استمرار الحمل (Pregnanacy).

ويحدث الإياس عادة ما بين سن الخامسة والأربعين والستين, لكنه قد يحدث قبل ذلك.ويمكن أن يحدث الإياس أيضا عند إزالة المبيضين جراحيا, أو عند تعطل وظيفتهما لأي سبب.

وتصف التسمية "الإياس" حدثاً وحيداً وهو حدوث دورة طمثية أخـيرة ( Last Menstrual Period; LMP) غير راجعة ناتجة من فقدان الوظيفة المبيضية بينما تشير التسميات الأخرى والتي تشمل "الانتقال الإياسي Menopausal transition " أو " سن ما حول الإياس Perimenopause" أو "ما بعد الإياس Postmenopause" إلى الفترة من الزمن التي تحيط بسنالإياس. وبما أن انقطاع الطمث نادراً ما يتوقف فجأة, فإن فتـــرة "حول الإياس" تمتد إلى لعدة سنوات, وتحدث في غضون هذه الفترة تقلبــات(Fluctuations)واسعة في الفواصل الطمثية(Menstrual intervals)وفي مستويات الهرمون. وهذا هو الزمن الذي تبدأ فيه الأعراض المرتبطة بفقدان الإستروجين إلى الإعلان عن نفسها.

والأعراض المبكرة المرتبطة بفقدان الإستروجين تتعلق بعدم الاستقرار الحركي الوعائي(Vasomotor instability). وتظهر هذه الأعراض بصورة واضــحة على صورة بيوغ حارة (Hot flushes) وهي عبارة عن احمرار في الوجه والعنق ـ وكذلك التعرق الليلي, (أنظر الجدول 1). وهذه البيوغ الحارة هي أكثر الأسباب الشائعة التي من أجلها تلتمس النساء العناية الطبية, حيث أن 85% من النساء تعانين من هذه الأعراض في فترة سن الإياس. وبإمكان هذه الأعراض أن تؤدي إلى تأثيرات سيكولوجية, كاضطرابات النوم, والهيوجية (Irritability), واضطرابات المزاج (Mood disorders) شاملة الاكتئاب ـ على سبيل المثال.

إلا أن النتائج طويلة الأمد لفقدان الإستروجين هي التي تشكل القلق بالغ الأهمية في مصطلح المراضة، إذ تشير النظريات الحديثة إلى أن للإستروجين تأثيرات بيولوجية استثنائية ومعقدة للغاية. وتترجم هذه التأثيرات المعقدة ـ سريرياً ـ إلى ضروب من الفعاليات في الأنسجة المختلفة. فهناك أدلة علمية متزايدة تشير إلى أن هرمون الإستروجين يفرض تأثيراته النافعة (Beneficial) على أنسجة الأجهــزة الهيكلية (Skeletal systems) والبولية التناسلية (Urogenital) والهضمية (Digestive) والقلبية الوعائية (Cardiovascular) والعينية (Ocular) والعصبية (Nervous) , جميعها.

جدول (1) : نتائج فقدان الإستروجين

الأعراض
(الأعراض المبكرة)

التغييرات الجسمية
(المرحلة المتوسطة)

الأمراض
( المرحلة المتأخرة )

بيوغ حارة

ضمور المهبل

تخلخل العظم

Hot flushes

Vaginal atrophy

Osteoporosis

الأرق Insomnia

سلس الشد

المرض القلبي الوعائي

الهيوجية

(Stress (Urinary

Cardiovascular disease

Irritability

Incontinence

الخرف من نوع ألزهيمر

الإضطرابات المزاجية

ضمور الجلد

Dementia of the

Mood distubances

Skin atrophy

Alzheimer Typ

-

-

سرطانات

-

-

Cancers

 

ويمكن إيجاز الأعراض الطبيعية لسن الإياس كالتالي:

النـزف المهبلي غير المنتظم:

تتميز الفترة السابقة لسن اليأس بنـزف مهبلي (Vaginal bleeding) غير منتظم. وفي حقيقة الأمر, فإن تغيرات الدورة الطمثية; مثل طولها أو قصرها عن الفترة المعتادة, أو تغير كمية النـزف المصاحب لها بالزيادة أو النقصان, قد تكون مؤشرا على قرب حدوث الإياس.

ويجب على السيدة أن تراجع طبيبها في الحالات التالية:

  • حدوث النـزف على فترات أقل من 21 يوماً.

  • ذا استمرت الدورة الطمثية لأكثر من 8 أيام, أو إذا كان النـزف شديداً.

  • ذا حدث نزف طمثي بعد 6 أشهر أو أكثر بعد انقطاع الطمث.

البيوغ الحارة (Hot Flushes):

وهي نوبات من تورد الوجه وسخونة الجسم. وتؤدي النوبة إلى إحساس مفاجئ بالدفء أو الحرارة في أجزاء مختلفة من الجسم, وخصوصاً الصدر والوجه والرأس.

وعادة ما يحدث تورد الوجه, والتعرق (Sweating), مع نوبات من القشعريرة في كثير من الأحيان. كما إن بعض السيدات يشعرن بزيادة معدلات النبض لديهن, مما يولد شعورا بالقلق.

وتستمر النوبة من عدة ثوان إلى بضع دقائق, كما أن معدل حدوثها يتفاوت بين سيدة وأخرى. أما توقيت حدوثها; فهو خلال السنتين التاليتين للإياس في أغلب السيدات, ثم يقل معدل حدوثها, وحدتها (Intensity), تدريجيا بعد ذلك.

أما العوامل التي تساعد على حدوث البيوغ الحارة فهي:

  • الجو الحار المشبع بالرطوبة.

  • الأماكن الضيقة والمغلقة.

  • الأطعمة والمشروبات المحتوية على الكافيين; مثل الشاي أو القهوة.

  • الأطعمة الحريفة والمحتوية على البهارات, وكذلك المخللات (Pickles).

نقص هرمون الإستروجين (Estrogen Deficiency):

يلعب الإستروجين دوراً حيوياً في المحافظة على وظيفة الأغشية المهبلية والأنسجة المحيطة بها, مثل الرحم, والمثانة البولية, وقناة مجرى البول.

وبعد سن الإياس, من الممكن أن تتعرض جميع هذه الأعضاء للضمور أو الضعف; وعندما تحدث هذه التغيرات في المثانة البولية وقناة مجرى البول, من الممكن أن يؤدي ذلك إلى تسرب البول, أو حدوث ألم عند التبول.

ويؤدي نقص الإستروجين إلى ترقق الغشاء المهبلي, مما يؤدي لجفاف المهبل أو الألم أثناء الممارسة الجنسية (ألم الجماع: Dyspareunia).

تخلخل (ترقق) العظم [Osteoporosis]:

تخلخل العظم هو الاصطلاح الطبي الدال على انخفاض كثافة العظام, أي ترققها ــ فتصبح العظام الرقيقة هشة, مما يؤدي إلى سهولة تعرضها للكسر, وخصوصا عظام العمود الفقري, والرسغ, والفخذ. وبالرغم من أن كثافة العظام تنخفض بصورة طبيعية بعد سن الأربعين في الرجال والنساء على حد سواء, إلا أن النساء يتعرضن لفقد كثافة العظام بسرعة أكبر بعد الإياس.

العوامل التي تزيد من معدلات الإصابة بتخلخل العظام:

  • الجنس الأبيض (القوقازي) أو الآسيوي.

  • بنية الجسم النحيفة.

  • تدخين السجائر.

  • وجود تاريخ عائلي (مثل الأخت أو الأم أو الخالة) للإصابة بالمرض.

  • حدوث الإياس في سن مبكرة.

10Image024.jpg (64858 bytes)
(شكل (1) :
تطور تخلخل العظم مع التقدم في السن

 

الوقاية من تخلخل العظم:

يساعد تناول كميات مناسبة من الكالسيوم في الطعام على تقوية العظام. ويوجد الكالسيوم بصورة طبيعية في الكثير من الأطعمة, بما فيها مشتقات الحليب.

كما يمكن تناول أقراص الكالسيوم, بحيث يصل المدخول اليومي من الكالسيوم إلى 1,000 مليجرام قبل سن الإياس, أو1,500 مليجرام بعد سن الإياس.

تساعد التمرينات الرياضية, مثل المشي, على الوقاية من تخلخل العظم.

 

أمراض القلب:

ترتفع معدلات الإصابة بأمراض القلب بدرجة كبيرة في السيدات بعد سن الإياس. وتضم عوامل الخطر (Risk factors) التي قد تؤدي للإصابة بأمراض القلب ما يلي:

  • البدانة (Obesity).

  • ارتفاع ضغط الدم (Hypertension).

  • الإصابة بالداء السكري (Diabetes Mellitus).

  • تدخين السجائر(Smoking) .

  • ارتفاع معدلات الكولستيرول بالدم (Hypercholestrolemia).

  • عدم ممارسة التمرينات الرياضية (Physical inactivity).

وقد لوحظ أن المعالجة بتعويض الهرمون (HRT) تقلل بدرجة كبيرة من معدلات الإصابة بأمراض القلب في السيدات الإياسيات; ومن الممكن أن يؤدي الإستروجين إلى تقليل مستويات الكوليسترول الضارة, وكذلك المحافظة على صحة الأوعية الدموية, مما يساعد في التقليل من ارتفاع ضغط الدم, كما يساعد أيضا في تخفيض معدلات سكر الدم إلى قرب المعدلات الطبيعية.

 

الأعراض النفسية المصاحبة للإياس:

يستجيب الدماغ بدوره للإستروجين; ومن المعتقد حالياً أن ذلك الهرمون يلعب دوراً مهما في الذاكرة, وكذلك بالنسبة للوظائف الطبيعية للخلايا العصبية في الدماغ.

ومن الممكن أن تؤدي المعالجة بتعويض الهرمونات الأنثوية إلى المحافظة على الوظائف الدماغية وتنشيط الذاكرة في السيدات الإياسيات.

وقد يشيع الاكتئاب (Depression) في السنوات السابقة لسن الإياس; غير أنه ليس من المؤكد أن الاكتئاب مرتبط بنقص الإستروجين وحده, إذ تلعب التغيرات التي تمر بها المرأة خلال تلك الفترة دوراً مهما في الإصابة بالاكتئاب ــ مثل الضغوط الناجمة عن العمل, أو التوترات الأسرية, أو رعاية الأبناء أو الوالدين المسنين.

 

الإياس الصناعي (Artificial Menopause):

على الرغم من أن أغلب السيدات يتعرضن لما يسمى بالإياس "الطبيعي", تتعرض بعضهن للإياس "الصناعي" وذلك نتيجة لعدد من التدخلات الطبية. إذ يؤدي إزالة المبيضين جراحياً قبل بلوغ المرأة سن الإياس, إلى إصابتها بأعراض الإياس المبكر. ويحدث الأمر نفسه إذا تعرض المبيضان للتلف نتيجة للتعرض للإشعاعات, أو المعالجة بالأدوية المضادة للسرطان, أو بعض الأدوية الأخرى.

ونتيجة لحدوث قصور مفاجئ في وظائف المبيضين, تتعرض أولئك السيدات لجميع الأعراض السابقة الذكر للإياس, وذلك بصورة مفاجئة. وقد تتعرض أولئك السيدات في مراحل تالية من العمر لخطر أكبر للإصابة بعدد من الاضطرابات الصحية, مثل أمراض القلب, وتخلخل (ترقق) العظام, وذلك نتيجة لأنهن يعشن فترات أطول من حياتهن دون الحصول على التأثيرات الوقائية للإستروجين.

لا تتعرض السيدة التي يتم استئصال رحمها (Hysterectomized) للإياس الصناعي طالما أن عملية استئصال الرحم لم تصاحبها عملية استئصال المبيضين, لكن هناك بعض الحالات التي يؤدي فيها استئصال الرحم إلى تلف الأعصاب المغذية للمبيضين, مما يؤدي لقصور في وظائفهما, ومن ثم حدوث الإياس المبكر.

 

الحياة بعد سن الإياس:

ليست هناك نصائح صحية يمكن توجيهها لجميع السيدات اللاتي يبلغن سن الإياس; فالسيدة يجب أن تحدد ــ بمساعدة طبيبها ــ حالتها الصحية الخاصة, وكذلك عوامل الخطر المتعلقة بالإصابة بالمرض خلال السنوات التالية من حياتها.

وإذا كانت هناك حاجة للمعالجة, فهناك عدد من الخيارات المتاحة; ومنها تغيير العادات الحياتية (Life style changes), والمعالجة بالأدوية التي لا تحتاج لوصفة طبية (OTC), وأخيرا المعالجة الدوائية بوصفة طبية.

 

أنماط الحياة الصحية:

يمكن أن يؤدي انتهاج أنماط الحياة الصحية إلى تأثيرات بالغة الأهمية على الصحة ككل . ويعد التدخين من أهم الأسباب القابلة للمنع, والمؤدية لكثير من الأمراض والوفيات المبكرة, لذا ينصح بالإقلاع عن التدخين بالنسبة لجميع السيدات الإياسيات.

تؤدي التمرينات الرياضية المنتظمة, والتغذية المتوازنة (خصوصا إضافة فيتامين "D" والكالسيوم من أجل زيادة قوة العظام), إلى تأثيرات صحية إيجابية أيضا.

ومن العوامل المهمة أيضا في هذا الخصوص, نجد تقليل الوزن في السيدات البدينات, والتقليل من التوتر العصبي.

 

المعالجة بالأدوية التي لا تحتاج لوصفة طبية (OTC):

تجد الكثير من السيدات في سن الإياس تلطيفا للأعراض الإياسية القصيرة الأمد, في المعالجة بالأدوية التي لا تحتاج لوصفة طبية, مثل الفيتامين "E", وفيتامين "B" المركب, بالإضافة إلى بعض الأعشاب والنباتات الطبية.

 

المعالجة الطبية بالأدوية التي تصرف بناء على وصفة طبية:

تتمثل أهم طرق المعالجة الدوائية لأعراض الإياس, في المعالجة التعويضية للهرمون ــ حيث يتم تزويد الجسم بالهرمونات الأنثوية التي توقف المبيضان عن إنتاجها, في صورة أدوية يتم تناولها بالفم, أو عن طريق الجلد, أو بالحقن, مما يؤدي لتلطيف الأعراض المرضية الناجمة عن نقص هرمون الإستروجين بالجسم.

ويبدو أن بعض هذه المعالجات يؤدي إلى الوقاية من حدوث ترقق العظام, وهو من الأعراض البعيدة الأمد لسن الإياس. ومن أجل الاحتفاظ بعظام قوية, يجب أن تتناول السيدة الهرمونات التعويضية بداية من سن الإياس وبصورة متواصلة طيلة عمرها.

وتشير الأبحاث أيضا إلى أن الهرمونات التعويضية تؤدي إلى الوقاية من أمراض القلب بنسبة 50%, كما تقلل المستحضرات الهرمونية المهبلية من جفاف المهبل المصاحب لسن الإياس.

يؤدي الإياس الناجم عن استئصال المبيضين جراحيا إلى انخفاض الرغبة الجنسية في السيدات المتعرضات لهذه الجراحة, مما قد يستلزم استخدام الهرمون الذكري ــ التستوستيرون (Testosterone) ــ للعلاج.

تستخدم بعض الأدوية الأخرى التي تصرف بناء على وصفة طبية, في علاج الأعراض القصيرة الأمد الناتجة عن الإياس; مثل أقراص منع الحمل التي تحتوي على جرعات قليلة من الهرمونات.

 

  مضار المعالجة بالهرمونات التعويضية:

بالنسبة للسيدات اللاتي تعرضن للإياس الطبيعي, مع وجود الرحم, تشير الأبحاث إلى أن تناول الهرمونات التعويضية وحدها يؤدي إلى زيادة احتمالات الإصابة بسرطان بطانة الرحم. ويمكن التغلب على هذه المشكلة بتناول هرمون البروجستيرون بالإضافة إلى الإستروجين, مما يؤدي إلى انخفاض نسبة الإصابة بسرطان بطانة الرحم إلى نفس المعدلات الموجودة في حالة عدم استخدام هرمونات خارجية على الإطلاق.

ويوفر البروجستيرون وقاية للرحم عن طريق تقليل سُمك بطانة الرحم (والتي تنتج عن تناول الإستروجين), غير أنه قد يسبب ألما بالثديين(Mastalgia) , أو تورم الجسم, أو اضطرابات مزاجية.

* Bibliography:

References for this article are available from ACML on request.

 

أعلى الصفحة