نـزيـف الاعتــلال الوظيـفي الرَّحـمي حـول ســن الإيـاس
Perimenopausal Dysfunctional Uterine Bleeding

إعداد: د. جاكلين ولسن


مقدمة:

ماذا يحدث داخل المبيض؟

ماذا يحدث داخل الرَّحم؟

الطمث: ذلك النزف الطبيعي في فترة الخصوبة:

فيزيولوجية الإياس واضطراب الطمث:

نزيف الاعتلال الوظيفي الرَّحمي حول سن الإياس (Dysfunctional uterine bleeding around menopause)

كيف يتم تشخيص الحالة المصابة باعتلال وظيفي رحمي حول سن الإياس؟

المعالجة:

انفصال (جَذ) بطانة الرَّحم (Endometrial ablation):

 

* مقدمة:

لم تعد حالات النزيف الرحمي تشكل خطورة بالغة على حياة المرأة بعد سن الإياس, فالعلاج متيسر دائماً, والمهم أن تحظى هذه الحالات بالتشخيص الدقيق والعلاج الملائم في الوقت المناسب.

يواصل مبيضا الأنثى النشاط على مدى أكثر من ثلاثة عقود(35 سنة تقريباً) ــ هي فترة الخصوبة التي يصاحبها نزول الطمث من الرَّحم من خلال عملية منظَّمة ومعقَّدة ثلاثية المحاور:

  • المحــور الأول:المبيضـان (Ovaries).

  • المحور الثاني: الغدة النخامية الأمامية (Anterior Pituitary Gland).

  • المحور الثالث: منطقة الوطاء بالدماغ (Hypothalamus) حيث يتحالف هذا الثلاثي لتنظيم عملية التبويض (الإباضة: Ovulation) من المبيضين وتغيير القُنْد النُّخامية (هرمون حث الجريبات Follicle Stimulating Hormone والهرمون المُلوْتن Luteinizing Hormone) في دورة داخل بطانة الرَّحم تؤدي إلى حدوث الدورة الطمثية (Menstrual Cycle) (النزف الطبيعي) خلال فترة الخصوبة.

وبالإضافة إلى ذلك, هناك عوامل فيزيولوجية متعددة أهمها انطلاق البروستاجلاندينات (Prostaglandins) والتي تؤثر بلا شك على كمية الدم المفقود في كل دورة من خلال تأثيرها على نشاط عضلة الرحم (Myometrial activity) وعلى جدر الأوعية الدموية ثم على تكدَّس الصفائح الدَّموية (Platelet aggregation).

 


* ماذا يحدث داخل المبيض؟

(الدورة التبويضية Ovulatory cycle):

يتكون مبيض الأنثى (ذلك العضو البَيْضي الشكل الذي يبلغ حجمه ما يقارب من حجم السلامية الطرفية للإبهام, ويتراوح وزنه بين 10-5 جرامات) من جزأين هما القِشْرة: Cortex والنخاع: Medulla.

  • وتحتوي قشرة المبيض على ما يقارب من مليوني بويضة أوَّلية عند الولادة تصل إلى نصف مليون (500 ألف بويضة) داخل كل مبيض عند سن البلوغ.

  • وتحتوي كل بويضة (O gonium) على طبقة واحدة من الخلايا الحبيبية التي تقوم بإفراز الهرمونات وتقع داخل جُرِيْب أولي (Primary follicle).

  • ويتم نضج عدَّة جريبات أوَّلية بتأثير الهرمونات موجهة القند النخامية (هرمون حث الجريبات F.S.H), وتتحول إلى جريبات جراف (Graafian follicles) تحتوي على بويضة ناضجة (O cyte) تقوم بإفراز كميات كبيرة من الإستروجين (Estrogen) مما يسبب انخفاض مستوى هرمون حث الجُرَيبة وزيادة تدفق الهرمون الملوتن الذي يقوم بالحث على التبويض. فتخرج البويضة الناضجة مُحَاطة بالإكليل المتشعِّع (Corona radiata) من داخل الجريب وتحدث عملية الانقسام الانتصافي (Meiosis) بالخلية المبيضية الأولية بعد التبويض مباشرة لتحتوي البويضة على نصف عدد الصبغيات (الكروموسومات) استعداداً لعملية الإخصاب (Fertilization) وتتحول الخلايا الحبيبية إلى خلايا صفراء (Luteal cells) ويبرز الجسم الأصفر (Corpus luteum) المتكون على سطح المبيض والذي يتميَّز بشكله المُسَنَّن ولون خلاياه الأصفر. ويقوم بتكوين كميات كبيرة من البروجستيرون, وإحداث التغيرات الإفرازية (Secretory) بالبطانة الرَّحمية السَّابق حثَّها بالإستروجين.

  • فإذا تم حدوث تلقيح البويضة وحدوث حمل, ينمو الجسم الأصفر ليصل قطره إلى 30 سم ويستمر لمدة 120-80 يوماً من الحمل لتثبيت الجنين وتغذيته.

  • وإذا لم يحدث التلقيح, يضمر الجسم الأصفر خلال عشرة أيام وتتنكس (تتحلل) الخلايا تنكساً هيالينياً (Hyaline degeneration) ويتكون تركيب يسمى الجسم الأبيض (Corpus albicans).

 

* ماذا يحدث داخل الرَّحم؟

(الدورة الطَمْثية: Menstrual cycle):

تمر البطانة الرحمية(Endometrium)بعد الطمث بمرحلة من السكون,وتقع البطانة الدَّاخلية ملاصقة لعضلة الرَّحم مباشرةـ رقيقةـ مستقيمة الغددـ مترابطة السدى ـ ولاوعائية (Avascular).

  • وتقوم الغدة النخامية الأمامية بإفراز هرمون حث الجريبات, فتنمو جريبات جراف ويزداد إفرازها للإستروجين وتدخل بطانة الرَّحم المَرْحلة الجريبية أو التكاثرية (Follicular phase) فتنمو غدد بطانة الرحم وتصبح ملتوية وتبدو السُّدى (Stroma) أكثر خلوية.

  • كما تقوم الغدة النخامية الأمامية بإفراز الهرمون الملوتن (Luteinizing H.) (تحت الوطاء) الذي يصل إلى ذروته قبل التبويض فتدخل بطانة الرَّحم مرحلة التلوتن (Luteinizing phase).

  • ويعمل الهرمون الملوتن على نمو الجسم الأصفر الذي يفرز البروجستيرون الذي يعمل مع الإستروجين على تجديد خلايا بطانة الرحم فتصبح سميكة مخملية باهتة تتميز إلى ثلاث طبقات: الداخلية ـ والمتوسطة الإسفنجية ـ والخارجية السطحية.

  • فإذا لم يتم تلقيح البويضة يحدث نقص مفاجئ في هرمون البروجستيرون نتيجة لضمور الجسم الأصفر فتتقلص الأوعية الدموية مع حدوث نزف وشروخ وتشققات في البطانة الرحمية التي تنفصل خلال طبقتها الإسفنجية (Spongy layer).

  • ويحدث التدفق الطمثي عند 14 يوماً بعد التبويض, ويتكون من البلازما وخلايا الدم الحمراء والبيضاء وخلايا البطانة الرَّحمية المنزاحة ومخاط عنق الرحم والمهبل.

  • ولايحتوي الطمث في الحالات الطبيعية على جلطات (خثرات) حيث تتحلَّل الجلطات بالإنزيمات الحالّة للفيبرين, فضلاً عن انطلاق الهيبارين من الخلايا البدينة (Mast cells) الموجودة ببطانة الرَّحم.

شكل (1) : العلاقة بين الهرمونات الدماغية والجهاز التناسلي الأنثوي

 

*الطمث: ذلك النزف الطبيعي في فترة الخصوبة:

  • تصل كمية الطمث الكاملة في الحالة الطبيعية إلى حوالي 50 مل شهرياً, إلا أن ذلك يختلف من امرأة إلى أخرى.

  • ويتم حدوث الطمث في الغالبية كل 28 يوماً وتتراوح مدة التدفق من 7-2 أيام إلا أن تباين حدوث الدورة من 35-21 يوماً يعتبر في حدود المدى الطبيعي.

 

* فيزيولوجية الإياس واضطراب الطمث:

عند الوصول إلى سن الإياس, يصل عدد الجريبات في المبيض إلى بضع مئات, ولا يتوفر العدد الكافي للتبويض بسبب تقدم العمر وعدم كفاءة وظيفة المبيضين, مما يسبب نقصاً في هرمون الإستروجين.

  • وتنمو بعض الجريبات ولكنها لا تتمزق ولا تخرج البويضات منها, ولذلك فإن هذه الدورات تكون غير تبويضية (Anovulatory cycles).

  • وبالتالي لا يتكون الجسم الأصفر وتنكمش الجريبات تدريجياً ويتم امتصاص ما بداخلها من سائل ويتكون الجسم الليفي (Corpus fibrosum).

  • وتضطرب الدورة الشهرية لعدم القدرة على التبويض وتتفاوت الأعراض بين غياب بعض الدورات وزيادة فترة التباعد بين كل دورة وأخرى إلى النقيض الآخر, حيث يحتمل حدوث اضطرابات مثل تعدد الطمث (Polymenorrhea) وغزارة الطمث (Menorrhagia) كأنماط لشدة الأعراض النزفية حول الإياس.

- غزارة الطمث (Menorrhagia):

زيادة كمية الدم المفقود مع الطمث ـ ويعرف في الأغراض البحثية على أنه فقدان كمية كبيرة من الدم تفوق 80 مل لكل دورة.

- تعدد الطمث (Polymenorrhea):

تكرار حدوث الطمث على فترات زمنية متقاربة خارج المدى الطبيعي (أقل من 21 يوماً).

- فرط الطمث (Hypermenorrhea):

نزيف رحمي غير النزيف الطمثي الطبيعي.

 

* نزيف الاعتلال الوظيفي الرَّحمي حول سن الإياس
(Dysfunctional uterine bleeding around menopause)

*التعريفات:

يعرّف نزف الاعتلال الوظيفي الرحمي حول سن الإياس بأنه نزيف غير طبيعي وغير منتظم من الرَّحم, يصيب النساء بعد الأربعين وحول سن الإياس بالرغم من انعدام أسباب عضوية (أورام ـ عداوى ـ إصابات) وبدون تناول أي علاج هرموني.

* سن الإياس (Menopause):

هو الفترة الزمنية من حياة المرأة التي يتوقف عندها التبويض ونزول الطمث وتفقد فيها المرأة خصوبتها (أي قدرتها على الحمل والإنجاب).

  • ويبلغ متوسط هذا السن 48 سنة, إلا أنه قد يحدث مبكراً عند سن الأربعين, وقد يتأخر حتى أوائل الخمسينات.

  • وقد يحدث الإياس صناعياً بالاستئصال الجراحي للمبيضين وتشعيعهما.

 

* كيف يتم تشخيص الحالة المصابة باعتلال وظيفي رحمي حول سن الإياس؟

(1) التاريخ الطبي (Medical history):

في مجال التطبيق يمكن البدء في تشخيص المرض حينما تشكو المرأة بعد سن الأربعين من غزارة الطمث (Menorrhagia) أو مرور تجلطات دموية كبيرة (Large blood clots) بالشكل الذي يعوقها عن القيام بوظائفها الاجتماعية أثناء الحياة اليومية.

ولابد أن يركز التاريخ الطبي على الإجابة على سؤال هام لتعيين إذا كانت الدورة الشهرية منتظمة ـ أو غير منتظمة ـ أو متغيرة النمط منذ فترة (Altered).

يعقبه القيام بما يلي:

(2) الفحص الفيزيائي الشامل.

(3) فحص البطن.

(4) فحص الحوض (Pelvic examination):

للتأكد من عدم وجود أسباب عضوية أخرى للنزيف, مثل:

*أسباب في الجهاز التناسلي:

اصابات موضعية في جدار الرَّحم ـ التهابات المبيضين ـ أورام.

*أسباب عضوية أخرى:

  1. عدم كفاءة أي من الأجهزة التي تتحكم في الرَّحم وتنظيم الدورة الطمثية, مما يؤدي إلى أنماط غير معتادة من النزف مثل التوتر النفسي الذي يمكن أن يؤثر على منطقة الوطاء ويؤدي إلى تثبيط منبهات المبيض; مثل تغيير محل الإقامة ـ السمنة المفرطة ـ الأمراض المزمنة ـ المشاكل الجنسية نتيجة لأسباب نفسية (Psychosexual problems).

  2. قد يؤدي الضغط على المبيضين أو إزاحتهما نتيجة ورم خارجي في الحوض إلى نزف رحمي.

  3. أمراض الجهاز الدوري واضطرابات الدم مثل: فقر الدم ـ عيوب التخثر ـ هشاشة جدر الشعيرات الدموية ـ ارتفاع ضغط الدم ـ احتقان القلب ... إلخ, وغيرها من الأسباب العضوية الأخرى.

(5) الفحص الهستولوجي (النسيجي) للبطانة الرحمية (Uterine biopsy):

يعتبر واحداً من أهم وأفيد الاستقصاءات, ويمكن أخذ عينة البطانة الرحمية في العيادة الخارجية أو غرفة الفحص باستخدام ملوق العينات (Spatula) للتأكد من عدم وجود أورام خبيثة أو فرط تنسُّج البطانة الرَّحمية(Endometrial hyperplasia).

*ويمكن مشاهدة 3 أنماط رئيسية لبطانة الرَّحم عند الفحص الهستولوجي:

  1. قد تكون البطانة ضامرة (Atrophic) ويحدث النزف نتيجة لارتشاح الدم خلال البطانة الرقيقة للرحم.

  2. قد تحدث إزالة غير منتظمة من البطانة الرحمية إذ تعتل الآلية الطبيعية للطمث مما يؤدي إلى إزالة غير كاملة لبطانة الرحم, ويوضح الفحص الهستولوجي للكشط نمطاً مختلفاً من البطانة المتكاثرة المفرزة مع احتمال وجود سلائل بطانية (Polyps).

  3. فرط تنسُّج البطانة الرحمية (Endometrial hyperplasia) والذي قد يحدث في الغدد أو السُّدَى أو كليهما.

  4. ويعتبر اعتلال الرحم النَّزْفي (فرط التنسج الكيسي Cyctic hyperplasia) كثير الحدوث في النساء حول الإياس قبل أن نجزم أن الدورة غير تبويضية.

(6) لابد من اخضاع كل المريضات لاستقصاء عد الدَّم (Blood count).

(7) الاستقصاءات المحدَّدة مثل: وظيفة الغدة الدرقية (Thyroid function) يمكن الاستعانة بها إذا كان هناك اتجاه سريري واضح يستدعي ذلك.

(8) تنظير الرَّحم (Hysteroscopy): لمشاهدة تجويف الرحم مشاهدة مباشرة والذي يمكن أن يكون مفيداً في بعض الحالات.

 

*المعالجة:

أ ـ المعالجة الطبية:

يتوقع أن يحقق العلاج الطبي نتائج شفائية لنسبة 50-30% من حالات الاعتلال الوظيفي الرحمي ـ وفي حالة غياب موانع استعمال محددة تُستخدم مثبطات تصنيع البروستاجلاندينات (مثبطات الإنزيمات التي تصنع البروستاجلاندينات ]سنثيتاز البروستاجلاندين[) (Prostaglandin synthetase inhibitor) وإذا كانت المريضة تعاني من فقر الدم يفضل استخدام حمض الترانكساميك (Tranexamic acid) مع العلاج بالحديد (Iron therapy).

  • والنساء اللائي يعانين من عسر الطمث الشديد (Severe dysmenorrhea) يمكن مساعدتهن باستخدام مثبطات تصنيع البروستاجلاندينات, أو موانع الحمل الفموية (حبوب منع الحمل Oral contraceptives).

  • ويجب استخدام البروجستيرون في نزيف الاعتلال الوظيفي غير التبويضي.

أولاً: مثبطات تخليق (تصنيع) البروستاجلاندينات
(Inhibitors of prostaglandin synthesis):

لها وظيفة غير محددة ولكنها تساعد بانتظام على تخفيض فقد الدم في الطمث بمقدار 30%, وتخفف من آلام عسر الطمث. يُعطى حمض المفيناميك (Mefenamic acid) بجرعة مقدارها 500 مجم 3 مرات في اليوم خلال الدورة.

  • أدوية أخرى: نابروكسين (Naproxen) ـ إيبوبروفين (Ibuprofen) مع الداي كلوفيناك (Diclofenac).

  • الآثار الجانبية: تصيب القناة الهضمية بالأكثر وتكون عادة قليلة.

ثانياً: حمض الترانكساميك (Tranexamic acid):

يمكن أن يكون زيادة نشاط تحلل الفيبرين في بطانة الرحم أثناء الدورة أحد أسباب زيادة الأعراض النزفية, وحمض الترانكساميك يثبط بالتنافس تحوُّل البلازمينوجين إلى بلازمين مما يؤدي إلى تقليل فقر الدم في الدورة الطمثية بمعدَّل 50%.

  • ولكن فترة استخدامه يجب ألا تتجاوز ثلاثة أشهر خوفاً من خطورة التخثرات الدموية. ولذلك فلا بد من تفادي استعماله في السيدات المصابات بالاعتلالات الانصمامية الخثارية (Thrombo-embolic disorders).

  • تبلغ الجرعة: 1.5-1 جم 3 أو 4 مرات في اليوم أثناء النزف.

*الأعراض الجانبية:غثيان ـ قيء ـ إسهال وتتعلَّق بالجرعة.

ثالثاً: إثامسيلات (Ethamsylate) (ديسينون: Dicinon):

ويعمل عن طريق زيادة مقاومة جدر الشعيرات الدموية وتكدُّس الصفائح الدموية واحتمال وجود أثر مضاد للبروستاجلاندينات.

  • يستعمل بجرعة تصل إلى 500 مجم 4 مرات يومياً أثناء الدورة.

  • ويقوم بتخفيض الدم المفقود بنفس فاعلية مثبطات تصنيع البروستاجلاندينات.

  • وتعتبر إحدى البدائل العلاجية إذا ظهرت أعراض جانبية تحد من استخدام حمض المفيناميك (Mefenamic acid).

رابعاً: البروجستوجينات (Progestogens):

  • العلاج التقليدي باستخدام البروجستيرون الفموي الدوري ذو كفاءة محدودة في علاج غزارة الطمث التي تحدث في الدورات التبويضية, إلا إذا كانت الدورات قصيرة فيمكن استخدام البروجستيرونات لتأخير حدوث النزف.

  • والبروجستيرون المناسب هو (النورإثيستيرون Norethisterone) ويستخدم بجرعة قدرها 5 مجم 3x مرات في اليوم x لمدة 10 أيام.

  • والمزيد من النزيف يمكن التحكم به باستخدام 5 مجم مرتين يومياً من اليوم 19 إلى اليوم 26 في الدورة التي تحدث كل 28 يوم.

  • ويمكن تخفيض الجرعة تدريجياً لتفادي حدوث أعراض جانبية مثل زيادة الوزن, الصداع, الغثيان.

  • وهناك عدة بدائل لعقار النورإثيستيرون منها الديدروجستيرون (Dydrogesterone) وأسيتات الميدروكسي بروجستيرون (Medroxy progesterone acetate).

خامساً: حبوب منع الحمل (موانع الحمل الفموية):

يستخدم أكثر من نوع من حبوب منع الحمل لتخفيض الدم المفقود كبديل للعلاج الهرموني, والجدير بالذِّكر أنها تجعل الدورة أكثر انتظاماً.

  • وتعمل على زيادة ضمور البطانة الرحمية, ويمكن للسيدات الاستفادة من استعمالها في السنوات التي تسبق الإياس. و في حالة غياب عوامل الخطورة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية فموانع استعمالها وأعراضها الجانبية هي نفس موانع استعمال حبوب منع الحمل في الظروف العادية.

سادساً: دانازول (Danazol) (دانول):

الدانازول هو مُنَشِّط طفيف للذكورة (Mild androgen) يعمل على تثبيط إفراز موجِّهة القند (Gonadotropin release) وأيضاً له تأثير مضاد للإستروجين على بطانة الرحم مما يسبِّب ضمورها.

  • والجرعة التي ينصح بها في علاج نزيف الاعتلال الوظيفي الرَّحمي للدورات التبويضية هي صغيرة نسبياً (200 مجم يومياً), حيث يعمل على تخفيض كمية الدم المفقود بنسبة 60% ولكن احتمال حدوث تبقيع (Spotting) وغياب الدورة بالكامل أمر وارد الحدوث.

  • وللدانازول تأثيرات جانبية أندروجينية (منشطة للذكورة) مثل: زيادة الوزن, وكثرة الشعر (Hirsutism) ولكنها تحدث بنسبة قليلة.

  • و تُحدَّد مدة العلاج بحيث تتراوح بين 6-3 أشهر دون أن تتجاوز ذلك.

  • ويستخدم بجرعة أكبر (800-400 مجم) لمدة 6-3 أسابيع لتثبيط الدورة لمدة 6 شهور على الأقل.

سابعاً: مضاهئات الهرمون المُطْلِق لموجهة القند
(Gonadotrophin releasing hormone "Gonado relin" analogues):

  • (بُسيريلين Buserelin), يستخدم بالرش الأنفي (بخاخة للأنف) (Nasal spray).أو بالحقن شهرياً (جوسيريلين Goserelin) مما يسبِّب الضَهَى (Amenorrhea).

  • يستخدم للسيطرة على الأعراض النزفية الشديدة المصاحبة لفقر الدم. ولكنه يؤدي إلى نقص هرمون الإستروجين, لذلك فإن فترة العلاج باستخدامه يجب أن تكون محدودة تفادياً لحدوث آثار جانبية على العظام.

ب ـ المعالجة الجراحية (Surgical treatment):

العلاج الجراحي هو اختيار فعَّال وصحيح للمريضات اللاتي تجاوزن فترة الخصوبة بالرغم من أنه لايعد الاختيار الأول, ولكن فشل العلاج الطبي وشدة الأعراض النزفية مع تقييم كامل للعوامل النفسية يجعل العلاج الجراحي حلاً مناسباً.

  • الاختيارات الجراحية لم تَعُد تتضمَّن التوسيع والكشط (Dilatation and curettage) بالرغم من شيوع استخدامها سابقاً حيث ثبت عدم فاعليتها في علاج النزف الاعتلالي الوظيفي من الرحم.

  • استئصال الرَّحم بالكامل عن طريق البطن (استئصال الرحم البطني الكلِّي: Total abdominal hystrectomy) ويضمن استئصال الرَّحم القضاء على النزف وإزالة ألم الدَّورة (عُسر الطمث) بالرَّغم من أن تكلفة هذا العلاج عالية ولا تخلو من معدلات وفيات ومضاعفات محتملة الحدوث.

  • استئصال الرَّحم دون التام (Subtotal hystrectomy) ويتم حالياً استئصال الرَّحم بدون استئصال عنق الرحم في السيدات اللاتي يثبت دائماً سلامة عينات عنق الرَّحم لديهن.

  • وتتم بالمنظار عن طريق المهبل.

  • وعلى الرَّغم من أن هذه الطريقة أقل غزواً (Less invasive) إلا أنها الأقل شيوعاً.

 

*انفصال (جَذ) بطانة الرَّحم (Endometrial ablation):

أصبحت الطرق الحديثة في جذ بطانة الرَّحم في طريقها للانتشار حيث أنها بديل أقل تكلفة وأقل خطورة من استئصال الرَّحم.

  • ويتضمن الجذ باستخدام الليزر ـ أو الإنفاذ الحراري الكهربائي (Electro-diathermy) أو الترددات الإشعاعية التي تؤدي إلى انفصال (جذ) بطانة الرحم (Radiofrequency induced ablation).

  • وهذه الطرق قد تسبب ضهىً (Amenorrhea) أو عقماً.

  • وتم رصد نتائج جيدة قصيرة المدى ـ إذا قام بإجرائها جراحون مهرة, ولكنها لازالت قيد التجربة نظراً لعدم التأكد من كفاءتها على المدى الطويل.

وخاتمة القول :

أن نزيف الاعتلال الوظيفي حول سن الإياس يمكـن السيطـرة عليه بالعـلاج أو الوسائل العلاجية الحديثة لجـذ بطـانـة الرَّحـم, فإذا فشل كلا الاختيارين في العلاج فلا بد من السيطرة على النزيف بالتدخل الجراحي.

* Bibliography:

  1. Medicine Digest. Vol. 21 No. 11, November 1995.

  2. Menstrual disorders, "Encyclopedia Britannica".

  3. Clinical experimental obstetrics - Gynecology. 23 (4): 263-9, 1996 (Journal article).

  4. Management of abnormal bleeding, BMJ. 315: 37-42 1997 Jul.5 (Journal article).

5. الموجز الإرشادي عن أمراض النساء ـ تأليف د.جوزفين بارنز ـ ترجمة د.حافظ والي.

المركز العربي للوثائق والمطبوعات الصحية ـ الكويت (1995).

Further references for this article are available from ACML on request.

 

أعلى الصفحة