المكـورات
العنقوديـة الذهبيـة المقاومـة |
||
|
المكورات العنقودية الذهبية المقاومة لمضاد الميثيسيللين (MRSA) |
||
|
|
||
|
|
||
|
* المقدمة |
||
|
|
|
|
|
|
||
|
|
||
|
* المكورات العنقودية (Staphylococci) |
||
|
|
سميت تلك الجراثيم بهذا الإسم لأنها بكتيريا, تبدو عند فحصها مجهرياً على شكل كريات مرتبة كعناقيد العنب, ثنائية, رباعية, ثمانية أو أكثر. وهناك العديد من أنواع وفصائل تلك البكتيريا, غير أن موضوع هذه المقالة هو المكورات العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus), وهي بكتيريا مرضية قد تتواجد على جسم الإنسان بشكل سلمي دون أن تسـبب عدوى أو أمراضاً وهي ظاهرة تعرف علمياً بالتعايش البكتيري (Commensalism), وأبرز أماكن تواجدها في تجويف الأنف, ومنطقة الإبطين ومابين الفخذين. وقد يصل معدل تعايشها لدى الأفراد إلى 30%. وعند حدوث أي تشققات أو خدوش بالجلد, فإن هذه البكتيريا قد تتسبب في بعض الالتهابات كالقروح, أو الدمامل وخاصة في المناطق المشعرة, مثل الرأس, والرقبة, وتحت الإبطين ومنطقة العانة, وعادة ما تبقى تلك العدوى والالتهابات موضعية لا تنتقل إلى باقي أعضاء الجسم نظراً لإنزيمات وإفرازات خاصة مصدرها تلك البكتيريا تعمل على حوصلة تلك الالتهابات. وتختلف الأمور تماماً عندما تصيب تلك البكتيريا ذوي المناعة الضعيفة مثل حديثي الولادة, مثل الأطفال, أو كبار السن, أو المرضى بالداء السكري, أو مرضى زراعة الأعضاء, أو المرضى بالسرطان, عندها تتسبب تلك البكتريا في إصابات خطيرة حيث تنفذ إلى الدم وسائر أعضاء الجسم مسببة حدوث تسمم الدم (Septicemia) أو التهابات رئوية, أو التهابات صمامات القلب, أو التهابات بالعظام أو غيرها, وقد تؤدي إلى الوفاة أحياناً. |
|
|
||
|
|
||
|
|
||
|
*المكورات العنقودية الذهبية المقاومة لمضاد الميثيسيللين (MRSA) |
||
|
|
لقد مثلت المكورات العنقودية الذهبية خطراً طبياً قبل 100 عام, حيث تسببت في موجات وبائية ووفيات هائلة نتيجة التهابات الرئتين, وخراريج المخ, وأمراض السحايا, وتسمم الدم, وغيرها من أمراض قاتلة. ومع اكتشاف عقار البنسللين في الأربعينات من القرن الماضي, اعتقد العلماء بنجاحهم في حسم المعركة, حيث انحسر خطر تلك البكتيريا أو كاد, غير أنه وقبل مرور 5 أعوام على استعمال البنسللين اكتشف العلماء أن المكورات الجرثومية قد طورت نفسها وأصبحت قادرة على إفراز إنزيم خاص هو البنيسليناز (Penicillinase) قادر على تكسير البنسيللين ومن بعده أحد أهم مشتقاته وهو الميثيسيللين (Methicillin), وهو مضاد حيوي كانت له المقدرة على مقاومة الإنزيم الذي تفرزه المكورات العنقودية, وكان هذا الاكتشاف بمثابة إنجاز كبير في علاج تلك البكتيريا. في عام 1961, عرف العالم ولأول مرة تلك البكتيريا المقاومة لعقار الميثيسيللين (Methicillin-Resistant Staph. aureus) أو ما يعرف اختصاراً باسم (MRSA). ومنذ ذلك التاريخ, لم يبق مستشفى في العالم خالياً من حالات مشابهة, واختلفت معدلات الإصابة من دولة لأخرى ومن مستشفى لآخر, وكان الاختلاف في المعدلات ملحوظاً, فقد بلغ أحياناً 1% بينما بلغ في مناطق أخرى 50%. وأصبحت تلك البكتيريا مسؤولة عن جائحات وبائية شديدة وموجات مرضية حادة, وخاصة بين مرضى المستشفيات ودور رعاية المسنين. |
|
|
||
|
|
||
|
|
||
|
* لماذا تعتبر البكتيريا MRSA من بكتيريا المستشفيات؟ |
||
|
|
بالفعل تعتبر البكتيريا MRSA من بكتيريا المستشفيات وخاصة التخصصية منها, وفي وحدات العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة والخدّج (ناقصي النمو), والعناية المركزة للحروق, ووحدات الأمراض الجلدية وأقسام الجراحة, إضافة إلى دور وأجنحة رعاية المرضى كبار السن. ولقد تم مؤخراً اكتشاف حالات مماثلة في المجتمع وخارج إطار المستشفيات. وهناك بعضاً من الأمور الواجب الإلمام بها لفهم تلك العلاقة بين البكتيريا والمستشفيات;
|
|
|
|
|
|
|
|
||
|
|
||
|
*الإجراءات الصحية الاحترازية لمواجهة ظاهرة البكتيريا MRSA |
||
|
|
يعتبر ظهور وانتشار حالات العدوى بالبكتيريا MRSA في المستشفيات من الظواهر المقلقة, وتجابه بحيطة وحذر شديدين خاصة في أوساط المرضى قليلي المناعة. وهناك إجراءات دولية مطبقة بالدول المتقدمة طبياً ـ ومن بينها دولة الكويت, وهي;
|
|
|
|
||
|
|
||
|
* ماهو دور المواطن في الوقاية؟ |
||
|
|
|
|
|
|
||
|
|
||
|
*البكتيريا MRSA المقاومة لمضاد الفانكوميسين (VMRSA): |
||
|
|
بعد ظهور المكورات العنقودية الذهبية المقاومة لمضاد الميثيسيللين (MRSA), نجح العلماء في القضاء عليها بواسطة مضاد حيوي آخر وهو الفانكوميسين (Vancomycin) ومضاد آخر هو التيكوبلانين وهما الوحيدان القادران على ذلك, إلا أنه في مايو 1996 أعلنت اليابان عن ظهور بكتيريا عنقودية مقاومة لمضاد الفانكوميسين وعرفت باسم VMRSA; ومَثَّل الخبر آنذاك صدمة للأطباء, خاصة مع ظهور حالات أخرى بالولايات المتحدة الأمريكية. حتى الآن لم تظهر حالات مماثلة سواء في أوروبا أو الكويت, غير أن هذا الوضع قد لا يدوم طويلاً, ومن المؤكد أن الحاجة قد أصبحت ماسة لتقنين استخدام المضادات الحيوية المتقدمة وخاصة عقار الفانكوميسين وعدم التفريط باستخدام تلك المضادات في حالات بسيطة لا تحتاج إلى استخدامها. إن إدراك الأطباء لمسؤوليتهم, ووعي المواطن بأساليب الوقاية, إضافة إلى جهود السلطات الصحية في المتابعة وتطبيق الإجراءات الاحترازية قد باتت اليوم أكثر إلحاحاً وأهمية وتلعب دوراً متعاظماً ضمن تلك المعركة المستمرة بين المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للمضادات الحيوية وبين الإنسان. |
|
|
|
||
|
|
||
|
* جهود كويتية لمكافحة ظاهرة البكتيريا MRSA: |
||
|
|
إضافة إلى حرص السلطات الصحية بدولة الكويت على تطبيق كافة الإجراءات الاحترازية الدولية, فإن وزارة الصحة قد بادرت إلى تشكيل لجنة دائمة تعمل على متابعة التزام المستشفيات بتلك السياسات, كذلك فقد تم تطوير المختبر المركزي للتصنيف الوبائي والذي يعتبر الآن الأول في منطقة الخليج, كما تم عقد عدد من الندوات وورش العمل لتعريف الأطباء والهيئة التمريضية بسبل الوقاية والتعامل مع هذه الظاهرة وذلك بمشاركة خبراء دوليين. إن الكويت لا تمثل وضعاً استثنائياً بين دول العالم, ولقد ظهرت حالات متفرقة للإصابة بالبكتيريا MRSA بالمستشفيات الكويتية وبمعدلات الإصابة بالدول المتقدمة, وأثار ذلك اهتمام وسائل الإعلام وهو وضع طبيعي, وما بين التهويل والتهوين تأتي أهمية المعلومة الدقيقة, وطبقاً للإحصائيات المتوفرة, فإن الوضع الصحي طبيعي تماماً, وسوف تظهر بعض الحالات من حين لآخر, ولن يشكل ذلك ظاهرة خطرة.. تماماً كما يحدث في أي مستشفى بأية دولة متقدمة!...الأهم من ذلك هو توعية المواطن والمجتمع. |
|
|
|
|
|
|
|
* Bibliography: |
|
|
|
References for this article are available from EFHD, P.O.Box 482, Safat 13005, State of Kuwait. |
|
|
|
|
|
|
|
|
|