اضـطـرابات النــوم عنـد الأطفــال
Sleep Disturbances in Childern
د. فيصل عبد اللطيف الناصر


* الملخص:     

اضطراب النوم لدى الأطفال مشكلة تؤرق الوالدين فقد تصل النسبة إلى14% لدى الأطفال الذين يبلغون3سنوات من العمر‎ وهناك أسباب عديدة ومتنوعة لتلك الاضطرابات في النوم وفي هذا المقال نحاول سرد حجم المشكلة وأسبابها وكذلك بعض الحلول المناسبة لها.

المقدمة

النوم عند الطفل

مشاكل النوم

أسباب اضطراب النوم

وسائل معالجة الحالة

   

 

 

قائمة المحتويات

 

 

* المقدمة:

 

كثيرا ما يشكو الوالدان من قلة نوم أطفالهما أو الصعوبة في تحويل الطفل من حالة اليقظة إلى حالة النوم‎ كما أن النوم المضطرب لدى بعض الأطفال يمثل مشكلة كبيرة عند الأمهات.‎
والنوم عبارة عن غياب الوعي والشعور ولكنه يختلف عن الإغماء أو فقدان الوعي والفرق بينهما أن الإنسان في حالة النوم الطبيعي لابد له من الاستيقاظ بعد فترة ما ولكن عند فقدان الوعي فإن الرجوع إلى حالة الوعي مرتبط بأمور كثيرة أحدها السبب الكائن وراء تلك الحالة من فقدان الوعي‎ لذا فإن النوم الطبيعي ما هو إلا حالة انعكاسية بين اليقظة وغياب الوعي‎ وخلال فترة النوم يمر الإنسان بنوعين من حالات النوم الحالة الأولى ما يسمى بنوم الموجات البطيئة (Slow Eye Movements; SEM) وهي فترة تتصف ببطء الموجات الدماغية وبالتالي بطء الجهاز الدوري والتنفسي والعصبي‎ ولا تحدث الأحلام خلال هذه الفترة من فترات النوم أما الحالة الثانية فتسمى بفترة النوم النشط غير المنتظم والتي بها تزداد حركة العينين حركة العين السريعة REM وتضطرب مقاييس الضغط والتنفس‎ والنوم هنا لا يكون عميقا فاحتمال اليقظة بين الآونة والأخرى كبير جدا وعادة ما تراود الإنسان الأحلام خلال هذه الفترة.‎
لقد حاول الباحثون معرفة أسرار النوم والسبب في تعود الإنسان على النوم في ساعة معينة واليقظة في ساعة أخرى‎ و اعتقد البعض بأن هناك ساعة بيولوجية (Biological Clock) لدى الإنسان تتناسق مع عدد ساعات النهار والليل وتقوم هذه الساعة بالتأقلم على مواعيد النهار والليل‎ وبالتالي ينام الانسان عندما يحل الليل ويستيقظ مع إشراق الصباح‎ ولكن وبوجه عام فإن الضوء والظلام منفردين لا يتحكمان في النوم والدليل على ذلك أنه في فترة الشتاء وخصوصا في دول أوروبا قد يحل ظلام الغروب في أوقات مبكرة من اليوم مثلا ما بين الساعة الثالثة والخامسة مساء كما أن ضوء الشروق يبدأ في البزوغ في وقت متأخر بعد الساعة الثامنة صباحا مثلاً‎ وبالتالي فإن هذا التوقيت الشتوي لا يعني بتاتا أن يجنح الإنسان إلى النوم في ذلك الوقت المبكر أو يستيقظ في وقت متأخر من النهار لذا نجد أن الضوء والظلام ما هما إلا عاملان مساعدان على تأقلم تلك الساعة الباطنية على مواقيت النوم والاستيقاظ.‎
ومن السمات الهامة في الإنسان سرعة التأقلم (التلاؤم Adaptation) مع الاختلافات في البيئة المحيطة به فالمسافر مثلا يعاني في البداية من فارق الوقت فيضطرب نومه ولكنه سرعان ما يتعود على تلك المواعيد الجديدة بالنسبة لنومه واستيقاظه إلى أن يرجع إلى موطنه ثم يبدأ في عملية التأقلم من جديد.‎
إن خاصية التأقلم لدى الإنسان تبدأ من الصغر‎ وكما تبدأ دائرة النوم والاستيقاظ في النضج ما بين 3 إلى 6 شهور من العمر‎ لذلك فإن نوم الطفل في عامه الأول يتغير باستمرار إلى أن تعتاد ساعته الباطنية اختلاف أوقات النهار ويكون الفضل في ذلك راجعا إلى الضغوط البيئية والاجتماعية المحيطة بالطفل والتي تتمثل في الوالدين والأقارب عندما يحاولون تعليم الطفل أن النهار للعب والليل للنوم.‎
والنوم عملية فيزيولوجية يحتاج إليها كل جسم حيث يعتمد احتياج الجسم من النوم على أمور شتى من بينها عمر الشخص وجنسه وعمله والطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها وشخصيته وغذائه وكذلك حالته الصحية فمثلا بسبب إرهاق الإنسان المريض تزداد ساعات وفترات نومه ولكن قد تتسبب بعض الأمراض المصاحبة للألم في الإقلال من فترات نوم المريض‎ ويختلف عدد ساعات النوم باختلاف مراحل عمر الإنسان ففي الطفولة يكون الاحتياج إلى النوم أكثر من سن المراهقة والشباب‎ وفي فترة الشباب يكون الاحتياج أكثر من فترة أواسط العمر أما في الشيخوخة فإن النوم يكون غير منتظم فنرى أن الرجل الهَرمِ (Senile)قد ينام فترات بسيطة وفي أوقات كثيرة متعددة من النهار وهو عادة ما يستيقظ مبكراً في الصباح.

 

 

قائمة المحتويات

 

 

* النوم عند الطفل:

 

لا يستيقظ الطفل بعد الولادة مباشرة إلا للرضاعة فهو ينام بمعدل 16 ساعة في اليوم‎ ولكن تبدأ هذه الساعات في النقصان مع الزيادة في العمر وذلك بسبب أن أمورا أخرى غير الطعام قد بدأت بإشغال الطفل فهو يبدأ في التعرف على البيئة التي تحيط به ومن ثم الوسائل التي تجلب له الراحة والسعادة واللهو‎ فيكون له عالم خاص يشغله عن النوم و عادة ما يقاوم النوم للبقاء في ذلك الملكوت‎ ومع ذلك فإن عدد ساعات نومه تكثر عن عدد ساعات نوم المراهق(Adolescent)لأن الجهد الجسماني والعضلي (Physical effort) المبذول بواسطة الطفل أثناء اليوم قد يقارب أو يزيد عن الجهد المبذول من أي شاب خلال نفس الفترة.‎
وتتراوح ساعات نوم الطفل عند بلوغه العام الأول ما بين 12 إلى 13 ساعة ولكنه يحاول مقاومة النوم حتى في الأوقات المحددة له من قبل والديه وقد تصل إلى درجة الكراهية الشديدة لسريره‎ ويبكي الطفل الصغير بشدة عندما يوضع في فراشه‎ ومعظم الأمهات يشتكين من معارضة الطفل الشديدة وعناده القوي وإصراره على الرفض لمجرد أن يلمح أو يحس أن شخصا ما سوف يأخذه إلى السرير‎ ويبدأ في الصراخ أو البكاء عندما يجبر على النوم وما أن يرفع من فراشه حتى يعود إلى اللعب واللهو مرة أخرى‎ هذا وقد تزداد طلبات الطفل عند وقت النوم فمثلاً يطلب الماء أو الطعام بالرغم من عدم العطش أو الجوع أو يريد مشاهدة التلفاز أو اللهو بلعبه‎ لذا تكون هناك صعوبة لدى بعض الأطفال الذين يبلغون 3 سنوات من العمر في بدء عملية النوم أو الاستغراق في النوم‎ وتبلغ نسبة هذه المشكلة لدى هؤلاء الأطفال حوالي 14%.

 

 

قائمة المحتويات

 

 

* مشاكل النوم:

 

قد تبرز مشاكل النوم لدى الطفل بإحدى الصور التالية:
أولا ـ الكوابيس (Nightmares):

 

 

تنتشر هذه الظاهرة بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 إلى 11 سنة‎ وما يحدث هنا هو أن الطفل يستيقظ أثناء الليل مرعوبا من حلم معين وعادة ما يتذكر الطفل القصص والأحلام المرئية في النوم وبعض الأطفال يرفضون العودة إلى النوم اعتقادا منهم أن الأحلام المخيفة والخيال المرئي حقيقة مشخّصة في صورة إنسان أو حيوان لذا فهم يرفضون العودة إلى النوم ثانية خوفا من رؤية الصور المخيفة مرة أخرى‎ وقد تكثر هذه الكوابيس لدى الأطفال غير المستقرين نفسياً والذين لديهم إحساس بعدم الاطمئنان أوعدم الثقة في النفس أو المجتمع المحيط بهم‎ وهي تعتبر من دلالات القلق النفسي.

 

 

 

 

ثانيا ـ الرعب الليلي (Sleep Terror):

 

 

وتصيب هذه الحالة الأطفال الأصغر سنّاً أي ما بين 3 إلى 6 سنوات‎ وتتمثل هذه الحالة في النهوض المفاجئ مع صراخ مصحوب بهلوسة بصرية (Visual hallucination) عادة يكون الطفل في حالة شبه نائم ولا يستطيع التعرف على والديه فيواصل البكاء‎ وعادة لا يتذكر ما رأى في منامه أو السبب في إيقاظه.

 

 

 

 

ثالثا ـ السير أثناء النوم (Somnambulism):

 

 

يكثر بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 إلى 6 سنوات وتكون النسبة 15 في الأطفال بين سن 5 و 12 سنة وهي في البنات أكثر من الأولاد بنسبة 3:4 وفي هذه الحالة يمشي الطفل أثناء النوم ومن المحتمل أن يرجع إلى فراشه ثانية وعادة لا يتذكر ما فعله أثناء النوم.

 

 

 

 

رابعا ـ الأرق النوم القَلِق
(Insomnia, Interrupted Sleep):

 

 

تكثر هذه الحالة بين الأطفال ذوي البنية الحساسة فهم من النوع الذي يستيقظ بسهولة وعلى أقل صوت‎ لذا نجد أن نوم هؤلاء الأطفال قلق طوال فترات الليل أي أنهم يتراوحون بين الاستيقاظ والنوم‎ ولا تكون هذه النوعية من الأطفال مضطربة فقط بل إنها تقلق الوالدين وتجعلهما في حالة عصبية قد يرثى لها.

 

 

 

 

خامساـ النوم المفرط(Excessive Sleepiness):

 

 

قد تشتكي بعض الأمهات من كثرة عدد ساعات نوم أطفالهن حيث أن فترات استيقاظهم تكون قليلة لا تتعدى فترات تناول الأكل وبعضا من الزمن للعب.

 

 

 

 

سادساً ـ التكلم النومي(Somniloquism):

 

 

هناك بعض الأطفال الذين يتكلمون أثناء النوم‎ وقد ينتج هذا بسبب الإرهاق العضلي والتعب الشديد أثناء النهار.

 

 

قائمة المحتويات

 

 

* أسباب اضطراب النوم:

 

أولا: بالنسبة للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 شهور:

 

تتنوع مسببات اضطراب النوم بين أسباب بسيطة وأسباب أكثر تعقيدا وتعتمد على شخصية الطفل نفسه فلكل طفل مسببات تختلف عن الطفل الآخر.

 

 

 

 

 

1-سلس البول الليلي(Nocturnal Enuresis):

 

 

إذا تبول الطفل أو تبرز على نفسه أثناء فترة النوم فإنه يتضايق من ذلك البلل ويضطرب نومه وفي هذه الحالة إما أن يستيقظ ويستغرق في البكاء وإما أن يبكي بين الحين والآخر إلى أن يتم تنظيفه وتجفيفه.

 

 

 

 

 

2-الجوع(Hunger):

 

 

قد يحس الطفل بالجوع أثناء الليل وذلك ناتج عن عدم الانتظام في مواعيد غذائه‎ وطالما أنه لا يستطيع التعبير عن ذلك إلا بالبكاء فإنه يستيقظ من النوم ويبكي إلى أن يلبى طلبه.

 

 

 

 

 

3-فراش الطفل:

 

 

إذا كان سرير الطفل أو فراشه غير مريح فهذا يتسبب له في القلق أثناء النوم‎ فعلى سبيل المثال الفراش الخشن أو الصلب يضايق الطفل في النوم‎ كما أن غطاء الفراش المصنوع من مادة النايلون يضايق الطفل أثناء نومه لأنه لا يمتص عرق الطفل وبالتالي يلتصق ذلك الغطاء بجسمه فيكون غير مريح.

 

 

 

 

 

4-المغص المعوي(Intestinal Colics):

 

 

غالباً ما تكون الغازات وتقلصات الأمعاء ناتجة عن عدم الانتظام في الطعام أو عن عدم ملاءمة النوعية فبعض أنواع الطعام الصلب إذا ما أعطي للطفل فإنه يسبب عسر الهضم (Indigestion) وخصوصا لدى الأطفال الذين لم يعتادوا ذلك النمط من التغذية‎ فبعض الأمهات يعتقدن أنهن إذا ما أعطين الطفل وجبة دسمة في الليل فإنه ينام الليل كله كما أن بعض أنواع المواد النشوية قد يسبب الغازات في الأمعاء أما بعض المواد البروتينية والدهنية فيسبب عسرا في الهضم.

 

 

 

 

 

5-الأمراض الأخرى:

 

 

أي مرض يصاحبه ألم أو ارتفاع درجة الحرارة ينتج عنه اضطراب في النوم.

 

 

 

 

 

6-الالتهابات(Inflammations).

 

 

الالتهابات الجلدية وخصوصا في منطقة العانة والتي تسمى بالتهابات الحفاظ تجعل جلد الطفل حساسا للغاية‎ فتكون المنطقة مؤلمة من جراء الاحتكاك لذا يشعر الطفل بالضيق من تلك الالتهابات‎ وكلا الألم والضيق يسببان اضطراب النوم.

 

 

 

 

 

7- مشاكل في نمو الطفل:

 

 

بعض العيوب الخلقية (Congenital anomalies) في الطفل قد تجعل نموه متعسرا فمثلا الطفل ذو اللحمية في الأنف أو الذي لديه ثقب في سقف الفم يجد صعوبة في التنفس وبالتالي يشعـر بالقلق أثناء النــوم‎ وهناك مـرض يطلق عليـه انقطاع النَفَس الانسدادي النومي (Obstructive Sleep Apnea) حيث يتوقف التنفس أثناء النوم لفترة تمتد إلى ثوان معدودة ومن ثم يستيقظ الطفل فجأة وهو في حالة فزع محاولاً التنفس ويؤدي هذا المرض إلى الأرق في النوم‎ وتكثر هذه الحالة لدى الأطفال الذين لديهم انسداد في مجرى التنفس وبسبب تكرار هذه الحالة مرات عديدة في الليلة الواحدة فإن الطفل يصاب بإرهاق وبالتالي يكثر نومه أثناء النهار.‎
وقد ثبت علميا أن سلوك الطفل قد يتأثر مباشرة باختلال نموه العقلي والجسماني‎ وبالنسبة للطفل فإن نموه وازدياد حجمه ليس مجرد حقيقة ولكنها خبرة قد تعرضه لمشاكل صعبة.

 

 

 

 

 

8- المشاكل النفسية(Psychological Problems):

 

 

عادة ما تنتج هذه المشاكل بسبب علاقة الوالدين أحدهما بالآخر أو علاقتهما بالطفل ومعاملتهما له والطفل الذي يستدعي الأمر عزله (Child Separation) عن والديه وإدخاله إلى المستشفى بسبب أي مرض طارىء قد يصاب باضطراب نفسي يؤدي إلى قلقه في النوم‎ لقد وجد الباحثون أن هناك علاقة أيضاً بين إضطراب النوم وإساءة معاملة انتهاك الطفل (Child Abuse).

 

 

 

 

 

9- الحر والبرد:

 

 

تساعد كثرة الملابس التي تلَبس للطفل وتغطيته بأغطية كثيرة لتجنب إصابته بالبرد على شعور الطفل بالحر وبالتالي يعرق‎ وهذا البلل يجعل عملية النوم غير مريحة وكذلك فإن الملابس الضيقة التي لا تعطي الطفل حرية الحركة تجعله قلقا أيضا.

 

ثانيا الأطفال الأكبر من 6 شهور:

 

 

كثير من المسببات التي ذكرت سابقا لدى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ستة شهور قد تكون عاملا في اضطراب نوم جميع الأطفال في جميع الأعمار ولكن الأسباب الرئيسية لدى الأطفال الأكبر من 6 شهور ترجع غالباً إلى الأسباب التالية:

 

 

 

 

 

1- الخوف (Fear):
يكون الخوف من الظلام والليل أحد الأسباب الرئيسية لقلق الأطفال أثناء النوم أو رفضهم إياه‎ والخوف ليس بعادة مكتسبة ولا يحدث نتيجة عوامل وراثية ولكن بعض الأطفال يكونون أكثر حساسية من غيرهم‎ وعادة ما يكون الخوف ناتجا عن البيئة المحيطة بالطفل‎ وقد تكون إثارة الطفل قبل النوم سببا للقلق أثناء النوم لأنه قد يرى أحلاماً مخيفة أو مثيرة تكون السبب المباشر في الأرق.

 

 

 

 

 

2- المشاكل النفسية:
عدم توافق الوالدين وكثرة المشادات بينهما أمام الأطفال يؤثر تأثيرا مباشرا على نفسيتهم فقد يصابون باضطرابات عديدة من بينها اضطراب النوم‎ وقد تنتج المشاكل النفسية بسبب تفضيل طفل على آخر واختلاف المعاملة بينهما يبدي الشعور لدى الطفل بعدم أهميته فمثلا نجد أن الطفل ما إن ينـام حتـى ينهـض وذلـك لمعـرفة ماذا يعطـى لأخيه ولم يعط له‎ كما أن توبيخ الطفل ومعاقبته المستمرة لأي سبب كان لا يؤدي إلا إلى تفاقم المشكلة.‎
إن عدم قدرة الطفل العقلية في المدرسة على مجاراة زملائه في الفصل تضع عليه ثقلا كبيرا يدور في رحابه العقل الباطني والذي يكون مثقلا بالقلق والاضطراب مما يؤثر على النوم أثناء الليل‎.

 

 

 

 

 

3- الأحداث المؤلمة(Painful Events):
إن بعض الأحداث مثل حدث مخيف أو حادث سيارة أو انفصال الطفل عن والديه لفترة معينة قد تصيب الطفل بحالة من التوتر والقلق فتنعكس بشكل مباشر على نومه‎ وبعض الأطفال يتساءلون عن سبب نوم والديهم سويا بينما يترك هو وحيداً‎ وتتسبب هذه التساؤلات في اضطراب نوم الطفل أو مشاكسته لوالديه.

 

 

 

 

 

4- الأمراض(Illnesses):
إن للأمراض الجسمانية دورا كبيرا في اضطراب النوم لدى الأطفال لكونها تعمل على تغيير فيزيولوجية وظائف الجسم وأعضائه.

 

 

 

 

 

5- التحكم في الوالدين(Parental Control):
باستطاعة الطفل التحكم في تصرفات والديه تجاهه ولفت انتباههما وذلك بطرق عديدة فالأطفال لديهم القدرة على تحقيق مطالبهم وتركيز اهتمام والديهم عليهم‎ ومن هذه الطرق مثلا ادعاء اضطراب النوم أو المشاكسة أثناء تناول الطعام.

 

 

 

 

 

6- كفاية النوم:
بعض الأطفال يستيقظون من النوم في منتصف الليل وهم في قمة نشاطهم حيث إنهم قد حصلوا على كفايتهم من النوم‎ والسبب ناتج عن نوم الطفل فترات طويلة أثناء النهار وخصوصا في المساء‎ وهذه الظاهرة منتشرة بين الأطفال وقد تكون طبيعية جداً حيث أثبتت الدراسات أن نسبتها من 40% إلى 50%.

 

 

 

 

 

7-النضج الذهني(Mental Maturity):
يبدأ النضج الذهني والإحساس بالتكامل في العامين الثاني والثالث من عمر الأطفال لذا فهم يدركون معنى الخوف والظلام لذلك فالبعض منهم قد يخاف من مواجهة الليل منفردا.

 

 

 

 

 

8- مجهول السبب (Idiopathic):
وأخيرا هناك نسبة غير قليلة من الأطفال قد لا يجد الباحث أو الطبيب لديهم أي سبب مباشر لاضطراب النوم.

 

 

قائمة المحتويات

 

 

* وسائل معالجة الحالة:

 

إن نسبة كبيرة من حالات اضطراب النوم قد لن يكون لها حل اللهم إلا أن يتقبل الوالدان هذا الوضع الجديد محاولين التأقلم على ذلك النمط من الاضطراب في النوم‎ كما أن بعض الحلول قد تتطلب صبرا طويلا ومجهودا كبيرا‎ ومن هذه الحلول ما يلي:

 

 

 

 

 

أ ـ محاولة معرفة سبب اضطراب نوم الطفل
والعمل على إيجاد الحل المناسب لذلك السبب ومن الضروري إيجاد المسببات غير المرضية لتوتر نوم الطفل وخصوصا الأطفال الرضع‎ فمثلا إرضاع الطفل إن كان جائعا أو تغيير الحفاظ إن كان مبللاً أو نزع بعض ملابس الطفل عندما يشعر بالحر أو تغطية أطرافه إن كان الجو باردا مما يساعد معظم الأطفال على معاودة النوم‎.

ب ـ هناك بعض العادات الحسنة
التي قد لا يحبذها كثير من الباحثين وهي عادات ارتبطت ببيئتنا وسلوكنا فعلى سبيل المثال عدم عزل الطفل في حجرة منفصلة من صغره أي بعد أيام أو أسابيع من ولادته حيث يعتبر هذا السلوك طبيعياً وهو ما تفرضه الغريزة أو الفطرة‎ إن نوم الطفل مع والديه في حجرة نومهما إلى أن يكتمل نموه الجسماني والنفسي قد يساعد على عدم اضطراب النوم لدى الطفل‎ وقد يقول البعض إن هذه العادات يمكن أن تؤدي إلى كثرة استيقاظ الطفل أثناء الليل ولكن وجد علميا أن الأطفال الذين ينامون مع والديهم أقل تعرضا للإصابة بالاختناقات التنفسية وهذا يرجع إلى وجود الوالدين بجانب الطفل بحيث يستطيعان تدارك الأمر سريعا‎ كما وجد أن القلق يقل كثيرا لدى هؤلاء الأطفال.

ج ـ تهيئة الفراش المناسب لنوم الطفل
بحيث لا يكون غطاء الفراش واللحاف مكونا من مادة النايلون (Nylon) بل يفضل القطن الناعم مع مراعاة أن يكون الفراش ناعما.

د ـ إضاءة الحجرة التي ينام بها الطفل
بنور بسيط حتى لا يستيقظ الطفل أثناء الليل مفزوعا من الظلام.

هـ ـ إن كان الطفل مشغولا باللهو واللعب
فمن المستحسن ألا يقطع الطفل عن لهوه فجأة وإنما يتم ذلك بالتدريج‎ وسوف يندهش الوالدان عندما يريان مقدار فاعلية هذا التصرف مع الطفل لأن الطفل عندما يعطى فترة للانقطاع عن اللعب فإن هذه تعتبر فترة يودع أو يحاول فيها قطع الصلة بينه وبين تلك اللعبة‎ ولكن عندما يؤخذ الأطفال عنوة إلى فراشهم فإن معظمهم يقاومون ويبكون ويصرون على عدم النوم بل إن بعضهم يحاول متعمدا إيقاظ نفسه حتى ولو كان يشعر بالنعاس وذلك لأن صلته باللعبة لم تنته بعد.

و ـ قد تكثر طلبات الأطفال قبل النوم مباشرة
وهنا لا يكون العلاج بالغضب وعقاب الطفل وإنما يكون بمحاولة تهيئة الطفل للنوم ومن ثم تلبية بعض من تلك المتطلبات وليست كلها ووعده بأن باقي طلباته إن كانت في حدود المعقول سوف تنفذ له بعد استيقاظه من النوم في اليوم التالي:

ز ـ عدم إثارة الطفل قبل النوم
وذلك بمشاهدة أفلام مثيرة أو مخيفة‎ وكذلك عدم معاقبته أو نهره قبل النوم مباشرة‎.

ح ـ إذا كان هناك أكثر من طفل لدى العائلة الواحدة
فمن المستحسن أن ينام الطفل الصغير أولا وبعد ذلك الطفل الكبير‎ ولكن عندما يحدث العكس يشعر الطفل الكبير بالغيرة من أخيه ويظن أن أخاه ليس متطفلا على عالمه فحسب بل إنه يستحوذ على حب وتفضيل والديه.

ط ـ عند الليل يجب الابتعاد عن الأطعمة المسببة لعسر الهضم
كالأغذية المعلبة أو الطبخات الدسمة‎ ويعطى الطفل بدلاً من ذلك الغذاء الخفيف كمنتجات الألبان والفواكه.

ي ـ عندما يكون سرير الطفل في حجرة الوالدين
فيجب عند استيقاظه خلال الليل لأي سبب من الأسباب التي ذكرت سابقا السماح له بالنوم مع الوالدين في فراشهما مؤقتا ومن ثم نقله إلى مضجعه لأن ذلك يساعد كثيرا على طمأنة الطفل وعودته إلى النوم والتقليل من نهوضه في المستقبل‎ وعلى الوالدين معرفة مسببات قلق الطفل فإن كانت نتيجة خوف أو توتر فلن يكون العلاج بالغضب ونهر الطفل وذلك لكي يستطيع الطفل من معاودة النوم.

ك ـ عندما يشعر الوالدان
بأن سبب استيقاظ الطفل في منتصف الليل ناتج عن اكتفاء الطفل بالنوم فما عليهما إلا تفهم تلك الحالة والامتناع عن إرغام الطفل على النوم عنوة أو الغضب عليه أو ضربه لأنهما لن يستطيعا إجباره على النوم حيث إنه يكون على درجة أكبر من اليقظة‎ لذا فإن إحدى الوسائل للمساعدة على تنويم الطفل ثانية أن يتحمل أحد الوالدين ذلك المأزق ويلهو مع طفله فترة بسيطة ومن ثم يحاول تنويمه‎ وقد تنجح هذه الطريقة وقد يستمر الطفل في النشاط واليقظة إلى أن يطلع الصباح.

ل ـ قد لا يجد الطبيب سببا مباشرا لاضطراب نوم الطفل
ولذلك فإن الطبيب وفي بعض الحالات الخاصة قد يصف بعض الأدوية المنومة للطفل وذلك للاستعمال ولفترة وجيزة فقط.

 

 

 

* خـاتمــــة:

 

عموماً فإن تهيئة الجو المناسب من الهدوء والإضاءة الخفيفة وكذلك ملائمة درجة الحرارة في الحجرة تساعد كل هذه العوامل على نوم الطفل الصغير‎ كما أن طمأنة الطفل الذي يستيقظ من النوم فجأة وهو في رعب وهلع يخفف من مشكلة اضطراب النوم ويعمل على تقويم سلوك الطفل الخاص بالنوم.

 

 

 

* Bibliography:

 

 

  1. Parkers,J.D.,Sleep and its disorders. England:volume14:W.B.Saunders Company. MPN:1985.

  2. McGhie, A.&Russell,S.M.The Subjective assessment of normal sleep patterns,J.Ment.Sci.1962;108:642-654.

  3. Castello,G.C.& Smith,C.M.The relationship between personality, sleep and the effects of sedatives.Brit.J.Psychiat.1963;109:568-571.

  4. Feinberg, I. Effects of age on human sleep patterns In: Kales,A.(ed.) Sleep, physiology and pathology:a symposium, Philadelphia, Pennsylvania:Lipincott.1969; 39-52.

 

 

- Further references are available from ACML on request.

 

 

 

 

 

 

أعلى الصفحة

 

 

 

  1.