العدد (29)
مارس 2011
نشرة دورية تصدر عن مركز تعريب العلوم الصحية تعنى بدور المركز في نشر ورصد قضايا تعريب العلوم الصحية

قـضايا طــبية  

إعداد / د.ايمان حسين سيد

الوالدان والمراهقة

"إن العيش مع مراهق يتطلب منك إبداء الحذر الشديد في التعامل معه، فقد تسوء الأمور جداً لو أنك أخطأت في أمر ما، فالمراهقون يخجلون بشدة من آبائهمىولا يرغبون في الظهور معهم أمام الآخرين".
"ما أصعب أن تعيش مع شخص يكون في دقيقة في منتهى الفرح، وفي الدقيقة التالية يتقلب مزاجه فيصبح كما لو كان كائناً قادماً من كوكب آخر، وتظهر عليه علامات العزلة وينفر منا نفور السليم من الأجرب".
هذه أقوال آباء لأبناء في سن المراهقة، فعندما تصبح أب لأول مرة ينتابك الشعور بالسعادة وتطلب العون والمشورة وستجد العديد من الكتب والمجلات، إلا أنه عندما يقترب ابنك من سن المراهقة، تلك المرحلة الخطرة التي تتطلب منك الحيطة والحذر في جميع أفعالك وأقوالك، سوف تجد مشقة في العثور على الكتب التي توضح لك كيفية التعامل مع أبنائك، فالتعامل مع المراهقين في مواضع كثيرة يتطلب الحرص بدرجة أكبر من التعامل مع الأطفال حتى وهم في أصعب مراحلهم "الرضاعة مثلاً". فمثلاً سوف تعود ليالي يقضيها الوالدان في أرق نتيجة انتظار الإبن المراهق للعودة للمنزل، مما يجعل الوالدين ينظران لمشقة وتعب السنين الأولى من تنشئة الصغار على أنها كانت من أسهل سنوات العمر في التربية.
فالمراهق يقع تحت تأثيرات متعددة تشكل شخصياتهم وتحدد هوياتهم، فهم يتأثرون بالعديد من الشخصيات، بدءاً من مشاهير المطربين مروراً بلاعبي كرة القدم حتى نجوم السينما، بالإضافة إلى المجلات المتحررة التي تهتم بالمراهقين، والكم الهائل من ألعاب الحاسوب وأقراص الفيديو الرقمية التي تثير اهتمامه.
إن المراهق قد يكون مصدر إزعاج لوالديه في اختياراته المتعلقة بالدراسة والأصدقاء الذين يصاحبهم وما يتبع ذلك من قرارات، فلا عجب من أن تشوب تصرفاته الانفعالات مما يزيد من عبء المهمة الملقاة على عاتق الأبوين في مساعدة ابنهما على تخطي تلك المرحلة بسلام لتقديمه للعالم كشخص قادر على العناية بنفسه واكتساب احترام وثقة الآخرين.
ويعد انتقال الأبناء من مرحلة الطفولة إلى مرحلة المراهقة هي أصعب الأوقات حيث يتطور الإبن من مجرد شخص يسعد باتباع قيم الأب ومُثُله إلى كائن يبذل كل طاقته للإنفصال عنك، فهو لم يعد يشاركك الذوق في اختيار الملابس والترفيه والأنشطة العامة كما كان الحال سابقاً، وقد يصل الأمر إلى معارضة كل اقتراحاتك لا لشيء إلا أنه اقتراحك أنت. كذلك تعد مشكلة التواصل بينكما صعبة للغاية، بالإضافة إلى المجتمع المدرسي الذي يعج بالعديد من القضايا والمشاكل بين ابنك من جهة والمدرسين والزملاء وإدارة المدرسة من جهة أخرى.
إن سنوات المراهقةهي تلك الفترة التي يمر فيها المراهق بمشاعر معقدة مما يستوجب على الوالدين التواصل الجيد معه، والحرص في التعامل مع الفوران العاطفي، ومحاولة التغلب على المشكلات الدراسية، والحذر في التعامل مع القضايا الشائكة مثل الجنس والمخدرات واضطرابات التغذية.
إن مرحلة المراهقة ليست بالضرورة أن تكون سيئة على نحو مطلق، فهي ممكن أن تكون وقتاً مليئاً بالسرور إذا استطاع الوالدين التعامل بحذر وحرفيه مع ابنهما او ابنتهما المراهقين مع الأخذ في الاعتبار بأنه أصبح لديهم اليوم فرداً جديداً في الأسرة يختلف اختلافاً كلياً وجزئياً عن طفل الأمس المدلل المطيع.

كلمةالعدد  

بقلم / د. يعقوب أحمد الشراح

الأمين العام المساعد

 

ترتبط اللغة بالهوية لدرجة القول بأن اللغة والهوية وجهان لعملة واحدة..
وإذا كانت اللغة تعني الإشارات والأصوات والرموز المكتوبة وصور التعبير والإيماءات والكلام فإن الهوية تعني باطن الشخص الدال على حقيقته، وهي تعني الماهية والذات والانتماء وغيرها. ويرى الفلاسفة أن الهوية هي المكونات الذاتية للإنسان من خلال مراحل نموه وتراكم تجاربه ومعارفه ولغته.
لذلك فاللغة مظهر من مظاهر الهوية أو الوجود.

إن الإنسان في جوهره ليس إلا لغة وهوية،
حيث إن اللغة فكره ولسانه وفي الوقت نفسه انتماؤه، وهذه هي ذاتيته وهويته وحقيقته. لذلك يصعب على المرء أن يتصرف على شخصيته مخاطبة إذا لم يتكلم هذا المخاطب.
فكما يقول سقراط لمتحدثه " تكلم حتى أراك "، أي أنه ليس من السهل معرفة الإنسان وما يفكر فيه أو يشعر به إذا ظل صامتاً لا ينطق بالكلام.. ويعتبر الكثير من الفلاسفة أن اللغة والدين عنصران أساسيان في تشكل أية ثقافة أو حضارة، والتعامل مع هذين العنصرين بالانتصار عليهما يعني من السهل الهيمنة على الحضارة المعادية أو فرض السلطة من طرف على آخر بقوة الغزو الثقافي والانصهار في حضارة الآخرين.

 

تعريف بكتاب  

أسس الرعاية الطارئة

ترجمة :

د.جمال جوده        د.داود أبو سعدي  

مراجعة وتحرير :

مركز تعريب العلوم الصحية 

عدد الصفحات: 341

سنة النشر : 2010

تعتبر إدارة الرعاية الطارئة تخصصاً معقداً وديناميكياً، حيث يشمل دور ممارس الطوارئ مهارات إكلينيكية أساسية وعديدة، ويحتاج إلى ربط هذه المهارات المتضمنة لأساسيات معرفة التغييرات الحيوية المصاحبة للمرض الخطير مع عملية تقييم المريض. ومن أجل تقديم عناية ذات خبرة مميزة، يحتاج أختصاصيو الرعاية الطارئة اتخاذ قرارات متعددة وسريعة في ظروف عالية التعقيد وتحت ضغوط متزايدة.
يهدف كتاب «أسس الرعاية الطارئة» إلى تسهيل المهمة على الممارسين والطلاب الذين يرغبون في التخصص بطب الرعاية الطارئة والحصول على مهارات التقييم اللازمة في حالات الرعاية الطارئة لتشكيل قاعدة صلبة من المعلومات النظرية لاعتمادها في ممارستهم العملية.
يتألف هذا الكتاب الذي بين أيدينا من أحد عشر فصلاً، حيث يتناول الفصل الأول مقدمة في الرعاية الطارئة، ويتحدث الفصل الثاني والثالث عن التقييم المبدئي: لتحديد أولويات تقديم الرعاية، وحالات الطوارئ القلبية الحادّة، ويشرح الفصل الرابع والخامس: العلة والإصابات الطفيفة، والكبيرة.
أما الفصول الستة الأخيرة فتشمل الآتي: الطوارئ التوليدية والنسائية، والطوارئ الجراحية الحادة، وإصابات الرأس، والطوارئ التنفسية، والطوارئ الطبية، والحالات الطارئة عند الأطفال.
ويختتم الكتاب بالنقطة الأساسية التي يحتوي عليها الكتاب وهي تسهيل اكتساب الممارسين للمهارات الضرورية في تقييم المريض ومهمة تحديد الأولوية، حيث إن هذه المهارات الشاملة قد سلط الضوء عليها إلا أنها أساسيات عليا لمقدمي الرعاية الطارئة.

نأمل أن يكون هذا الكتاب لبنة في صرح تعريب التعليم الطبي.

 

علماء العرب  

إعداد / مركز تعريب العلوم الصحية

ابن الهيثم

ولد في منتصف القرن الرابع الهجري (حوالي سنة 354 هـ - 965 م) وعاش أول أمره في البصرة ثم انتقل إلى القاهرة بدعوة من الحاكم بأمر الله، وفيها عاش أغلب عمره. وألف معظم كتبه، وظلت كتبه المرجع الذي يعتمد عليه أهل الصناعة في علم الضوء، حتى القرن السابع عشر الميلادي، وكان يسمى علم المناظير. دأب على تحصيل العلوم الفلسفية والطبية والفلكية، والرياضية، قرأ كتب من تقدمه من العلماء، قرأها قراءة تدبير وتفكير ودراسة، وعني بتلخيصها وشرحها، ثم جعل يؤلف فيها، وبلغت عدة ما ألفه في العلوم الفلسفية والطبيعية ثلاثة وأربعين كتاباً وفي العلوم الرياضية والتعليمية خمسة وعشرين، وفي الهندسة واحداً وعشرين كتاباً، وفي الفلك سبعة عشر، وفي الحساب سبعة كتب، ولقد نيفت مصنفاته وكتبه ورسائله على المائتين، ذاعت بين الناس في عصره ضاع منها الكثير بل لم يصل إلينا علمه، فقد ذكر أنه ألف في الهندسة ثمانية وخمسين مصنفاً، لا نجد منها في مكاتب العالم سوى واحداً وعشرين، وفي الطبيعة أربعة وعشرين لا نجد منها إلا اثنا عشر، وفي الفلك أربعة وعشرين، لا نعرف منها سوى سبعة عشر، وفي الطب كتابين وفي الفلسفة والمنطق وعلم النفس والإلهيات والأخلاق واللغة ما يزيد على أربعين مؤلفاً.

- يقول الأستاذ المرحوم مصطفى نظيف، في كتابه الرائع " الحسن بن الهيثم" الذي نشر منذ ثلاثين عاماً إن ابن الهيثم في أخذه بالاستقراء واعتماده على المشاهدة والاعتبار يكون قد سبق باكون، وإنه ليضعه في مقدمة علماء الطبيعة النظرية، بما وضع في ظواهر الضوء، من نظريات في الإبصار وقوس قزح، وانعكاس الضوء وانعطافه، كما يضعه في المقدمة بين علماء الطبيعة التجريبية، بما أجرى من تجارب عن كيفية امتداد الأضواء الذاتية التي تنبعث من الأجسام المضيئة بذاتها كضوء الشمس وضوء النهار، والأنوار العرضية، التي تشرق من سطوح الأجسام الكثيفة التي تستضيء بضوء الأجسام المضيئة بذاتها، أو التي تستضيء بضوء عرضي، يشرق من سطح جسم كثيف آخر هو نفسه يستضيء بضوء ذاتي، وقد تناولت تجاربه ضوء القمر، وضوء الكواكب والضوء المشرق من ضوء أبيض يستضيء بضوء القمر أو ضوء النهار، واستقصى أحوال الإضاءة الشديدة والإضاءة الضعيفة.

إسهامـــاته:

- يضعه الأستاذ نظيف في مقدمة علماء الطبيعة التطبيقية بما طبق من تجارب وأوجد من أجهزة. فابن الهيثم في ميدان علم الطبيعة، إن لم يكن من طراز المحدثين في القرن التاسع عشر إلا أن بحوثه المبتكرة في علم الضوء تجعله في مقدمة الأعلام الأفذاذ في تاريخ هذا العلم، وله غير ما أضافه على صفحات هذا العلم من الصفحات المجيدة أثر عام عميق، جعل علم الضوء يتخذ صفة جديدة وينشأ نشأة أخرى غير نشأته الأولى. وأن التأثير الذي أحدثه ابن الهيثم في علم الضوء يتغلغل إلى الأساس الذي يقيم عليه هذا العلم جدير بالتقدير ولا يضيره أن يقال إن بعض بحوث ابن الهيثم قد سبق إليها أوقليدس في أحد شطري قانون الانعكاس، وبطليموس في دراسة الانعطاف، وأخرى في بيان كيفية الإحراق في دراسة الانعطاف، وأخرى في بيان كيفية الإحراق في المرايا المحرقة، وكذلك كانت أصول علم الميكانيكا مبعثرة قبل نيوتن، فأدرك حقائقها وأضاف إليها، وربط بينها حتى صارت على يديه وحدة شاملة هي التي قام عليها علم الميكانيكا. وكذلك علم الضوء، فإنه حتى الفكرة الأولية البسيطة من أن للضوء وجوداً في ذاته، وأن أوقليدس وبطليموس وغيرهما ممن سبقوا ابن الهيثم كانوا متفقين في أن الإبصار هو بخروج شعاع من البصر إلى المبصر، فالذي ينعكس بحيث تكون زاوية السقوط مساوية لزاوية الانعكاس هو هذا الشعاع، والذي ينعطف في الماء مثلاً إلى جهة العمود هو هذا الإشعاع، فهو الذي يخرج من البصر ويقع على السطح فينعكس، أو على سطح الماء فينعطف، فإذا وقع بعد انعكاسه أو انعطافه على مبصر أدرك هذا المبصر بالانعكاس أو الانعطاف.
- لقد أجاد ابن الهيثم بحث هذا كله واتجه وجهة جديرة لم يولها أحد من المتقدمين وأصلح الأخطاء وأتم النقص وأضاف الجديد، لقد أبطل علم المناظير القديم وأنشأ علم الضوء بالمعنى الحديث.
- وعظمة ابن الهيثم لم تشبها قط شائبة من الغموض أو يسميها ضعف من الخلق، بل زادها متانة الخلق وجمال التواضع جلالاً وبهاءً. فكان فاضل النفس وافر التزهد محباً للخير، وفوق حبه عمل الخير لذاته وفوق زهده عن الحال وترف العيش متواضعاً، مقدراً السابقين من العلماء حق التقدير، يذكرهم بالفضل والإحسان، وينصفهم حقوقهم كاملة، وهو إن ابتكر فكرة جديدة أو تناول بحثاً لم يسبقه إليه أحد، قنع بالإشارة إلى ذلك بمثل قوله " ولا نعرف أحداً من المتقدمين ولا من المتأخرين بين هذا المعنى ولا وجدناه في شيء من الكتب، ويروى عن القفطي " سمعت أن ابن الهيثم كان ينسخ بيده ثلاثة كتب ضمن أشغاله وهي – أوقليدس، والمتوسطات، والمجسطي – فيستكملها في مدة السنة، فإذا شرع في نخسها، جاء من يعطيه فيها مائة وخمسين ديناراً مصرياً، وصار ذلك كالرسم الذي لا يحتاج فيه إلى مواكبة ولا معاودة، فيجعلها مؤونة السنة ".
- وكان لدى الحاكم بأمر الله ميل إلى الحكمة والفلسفة، وكانت له رغبة في تشجيع العلم والعلماء أدى كثيراً من أطباء عصره، وأسس في القاهرة دار الحكمة، وأنشأ في المقطم مرصداً جعل فيه ابن يونس المصري وعندما بلغه قول ابن الهيثم، لو كنت بمصر لعملت بنيلها عملاً يحفظ ماءه ويحصل به النفع في كل حالة من حالاته من زيادة ونقص، فقد بلغني انه ينحدر من موقع عال، وهو في طرف الإقليم المصري، فاشتاق الحاكم إلى رؤيته، ولعله أراد أن يستفيد به فيما قال في أمر النيل، ولعله أراد أيضا أن يأويه إليه، ويشمله بعطفه لكي يستأثر بفخر استظلاله برعايته وانتسابه إليه، فأرسل إليه مرغباً إياه في الحضور إلى مصر، وخرج الحاكم نفسه لاستقباله خارج مدينة القاهرة، وأكرم وفادته، وأمر بإكرام مثواه، ولما أرسل ابن الهيثم على رأس بعثة هندسية بأدق المعاني الحديثة لهذه العبارة، وتتبع مجرى النيل من القاهرة إلى جنوبي أسوان يدرسه ويعاينه، إلا انه لما لم يجد الأمر متفقاً وفكرته الهندسية التي خطرت له، عاد إلى القاهرة وهو في أشد حالات الخجل واعتذر للحاكم.
- ولا مراء في أن ابن الهيثم قد سبق باكون في الأخذ بالطريق العلمية والأخذ بأسبابها فيقول الأستاذ نظيف: إن هذه الطريقة التي تعد من مبتكرات العصر الحديث، هي الطريقة التي لا نتردد في أن نقول إن ابن الهيثم اتبعها في بحوثه وكشوفه الضوئية. وهذه ناحية من نواحي ابن الهيثم لم يتناول بيانها على ما نعلم أحد، وهي جديرة بالإشارة والتقدير، فابن الهيثم أخذ في بحوثه بالاستقراء، وأخذ بالقياس، وعني بالتمثيل وأخذ بهذه العناصر على المنوال المتبع في البحوث الحديثة، وهو في ذلك لم يسبق فرانسيس باكون فحسب، بل سما عليه سمواً، وكان أوسع منه أفقاً وأعمق تفكيراً.
- وباستعراض أراء أصحاب التعاليم والفلاسفة الإسلاميين ومناقشتها مناقشة موضوعية يثبت في وضوح أن نظرية ابن الهيثم في الضوء جديدة مخالفة لآراء هؤلاء جميعاً. فأعظم آثار ابن الهيثم في الضوء أنه أبطل نظرية قديمة كانت شائعة، توارثها الأجيال. فأعظم آثار ابن الهيثم في الضوء أنه أبطل نظرية من عصر اليونان إلى عصره في كيفية حدوث الإبصار، وهي تتلخص في أن الإبصار يكون بإشعاع أو حزمة من الأشعة على حسب التعبير الحديث، تخرج من البصر إلى المبصر وخلاصة رأيه أن هذا الشعاع الذي يخرج من البصر إما أن يكون مادياً أو على حسب تعبيره جسماً أو لا، فإن كان جسماً، فنحن إذا نظرنا إلى السماء ورأينا الكواكب، فقد خرج من البصر جسم ملأ ما بين السماء والأرض ولم ينقص من البصر شيء وهذا كما يقول " مجال في غاية الاستحالة وفي غاية الشناعة وإن لم يكن جسماً فهو لا يحس هو نفسه بالبصر؟ فالإحساس ليس إلا للأجسام ذات الحياة " فكان ابن الهيثم أول من ذهب إلى أن للضوء حقيقة ووجوداً ذاتياً، وكان رأيه كفيلاً بسد أكبر ثغرة في النظرية وإزالة أخطر دواعي الخلل فيها.

وكذلك استحق ابن الهيثم شهادة سارتون مؤرخ العلم في العصر الحديث، " بأن ابن الهيثم أكبر عالم طبيعي مسلم في جميع العصور والأزمان" .

- ولقد تبحر ابن الهيثم كذلك في العلوم الرياضية والفلكية، وأن رسائله في الحساب والجبر وحساب المثلثات والهندسة التقليدية المستوية والمجسمة لتدل دلالة أكيدة على تضلعه في الرياضيات البحتة وعلو كعبة فيها.

لقد أقام ابن الهيثم في القاهرة إلى أن أدركته الوفاة سنة 430 هـ بعد أن عاش ستاً وسبعين سنة، فضاها في شظف من العيش وسعة من العلم.

مصطلحات من المعجم المفسر

يقوم المركز حالياً بتنفيذ مشروع المعجم المفسر للطب والعلوم الصحية باللغة العربية وهو أحد المشاريع الضخمة التي تمثل أهم ركائز حركة التعريب والترجمة في مجال الطب حيث أن هذا المعجم يحتوي على 140000( مائة وأربعون ألف مصطلح طبي ) باللغة الإنجليزية ومقابلها المصطلح باللغة العربية مع التفسير والشرح لكل مصطلح ويهدف هذا المشروع لإيجاد أداة موحدة للمصطلحات الطبية العربية لتكون المرجعية الوحيدة المعتمدة على مستوى الوطن العربي. وقد أنجز المركز وضع الشروح لكافة المصطلحات وجار العمل في عملية المراجعة النهائية لكل حرف ونشره أولاً بأول.
ونحن هنا نختار بعض المصطلحات وتفسيرها لإطلاع القراءعليها ...

إصدارات جديدة

العدد (60)

الوجبات السريعة وصحة المجتمع
(2011)


"سلسة الثقافة الصحية"

عدد الصفحات : 50

العدد (59)

الشباب والثقافة الجنسية
(2011)


"سلسة الثقافة الصحية"

عدد الصفحات : 95


الصحة العامة للقرن الحادي والعشرين
(2011)


"سلسلة المناهج الطبية العربية"

عدد الصفحات : 625

- جميع مطبوعات المركز من الكتب متاحة من خلال نسخ ورقية ونسخ إلكترونية "E-Book" على أقراص مدمجة "CD's" ويمكن شراؤها بمراسلة المركز كما يمكن الإطلاع على مجلة تعريب الطب بنصها الكامل ويمكنكم الحصول على كافة بيانات إصدارات المركز وأسعارها من خلال موقع المركز على شبكة الإنترنت.

- عزيزي القارىء لعرض استفساراتك ومقترحاتك وإبداء أية ملاحظات أو تعليقات تساهم بها في دعم تعريب التعليم الطبي.
- ونحن ندعوك للمشاركة مع وعد منا بنشر هذه المشاركة والرد عليها.
- وإذا رغبت في المشاركة في ترجمة وتأليف الكتب الطبية أو الكتابة في مجلة تعريب الطب فإنه يسعدنا أن تراسلونا على :

ص.ب: 5225 الصفاة 13053 – دولة الكويت